اخبار وطنيةمسؤولين تحت مجهر الشبكة

فيضانات الشمال… كارثة مكشوفة تُعرّي فشل الحكامة وتستدعي المحاسبة العاجلة. تحت مجهر الشبكة الوطنية لحقوق الانسان.

فيضانات الشمال… كارثة مكشوفة تُعرّي فشل الحكامة وتستدعي المحاسبة العاجلة. تحت مجهر الشبكة الوطنية لحقوق الانسان.

Spread the love

بلاغ إنذاري عاجل
فيضانات الشمال… كارثة مكشوفة تُعرّي فشل الحكامة وتستدعي المحاسبة العاجلة.
تحت مجهر الشبكة الوطنية لحقوق الانسان
بقلم مدير النشر جريدة صوت الاطلس.
الامين العام الشبكة الوطنية لحقوق الانسان.
انوار حسن.
الهاتف 0661548867

تُخبر الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان الرأي العام الوطني أن ما شهدته مدن وأقاليم الشمال المغربي من فيضانات مدمّرة ليس حادثاً طبيعياً عرضياً، ولا قدراً مناخياً لا يُرد، بل نتيجة مباشرة لمسلسل طويل من سوء التدبير، وغياب الاستباق، وتراكم الاختلالات البنيوية في سياسات التهيئة، والتدبير المائي، وشبكات الصرف الصحي.
وإذ تُثمّن الشبكة، بروح المسؤولية الوطنية، المجهودات الجبارة التي بذلتها السلطات المحلية، ومصالح الأمن، والدرك الملكي، والقوات المساعدة، والوقاية المدنية، والهلال الأحمر، وفعاليات المجتمع المدني، في إنقاذ الأرواح والتقليص من حجم الخسائر، فإنها تؤكد في المقابل أن التدخل الإنساني، مهما بلغت أهميته، لا يعفي من المحاسبة السياسية والإدارية، ولا يمكن أن يتحول إلى غطاء لإفلات المسؤولين عن الاختلالات البنيوية من المساءلة.
إن استمرار مشاهد:
غرق الأحياء السكنية
تدمير المحلات والمنشآت الاقتصادية
شلل الحياة اليومية للمواطنين
وضياع المياه العذبة في البحر
يكشف فشلاً ذريعاً في تدبير ثروة وطنية استراتيجية، ويضع الحكومة ومؤسساتها الوصية، وعلى رأسها وزارة التجهيز والماء، والوكالات الحضرية، ومؤسسات تدبير الأحواض المائية، أمام مسؤولياتها الدستورية والقانونية الكاملة.
وتُشير الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان إلى أن:
مشاريع الوقاية من الفيضانات ظلت حبيسة الدراسات والوعود
شبكات الصرف الصحي أُنجزت بمنطق ترقيعي يفتقر للنجاعة والاستدامة
الربط بين الأحواض المائية بقي محدود الأثر رغم خطورته الاستراتيجية
تحلية مياه البحر تحوّلت إلى خيار مهيمن رغم كلفته الباهظة، في الوقت الذي يُترك فيه الماء العذب ليُغرق المدن أو يُهدر في البحر
وهو ما يُشكّل، في نظر الشبكة، شبهة تدبير غير رشيد للمال العام، ويطرح تساؤلات جدّية حول ترتيب الأولويات، وحول المستفيد الحقيقي من استمرار منطق الأزمات بدل الحلول الجذرية.
وبناءً على معطيات ميدانية تم استقاؤها من خلال تواصل مباشر مع زملاء مهنيين، وفاعلين مدنيين، ومتابعين لجريدة صوت الأطلس من مختلف مدن وأقاليم الشمال المتضررة، تؤكد الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان أن سوء تدبير عمليات التهيئة، وضعف جودة البنية التحتية، وغياب رؤية استباقية ناجعة، شكّلت عوامل حاسمة في تفاقم أزمات الفيضانات وإغراق المدن.
وانطلاقاً من هذه الاختلالات الخطيرة، تطرح الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان تساؤلاً مشروعاً ومباشراً على السيد وزير الداخلية المحترم، بشأن إحداث لجان مستقلة لتقصي الحقائق، وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يضمن العدالة المجالية، واحترام حقوق الإنسان، ووضع حد لكل مظاهر هدر ونهب المال العام دون حسيب أو رقيب.
وتُحمّل الشبكة:
الحكومة المسؤولية السياسية الكاملة عمّا وقع
وتُطالب بفتح تحقيقات مستقلة وشفافة
وتدعو إلى ترتيب المسؤوليات وربطها بالمحاسبة دون انتقائية
وتُحذّر من الاستمرار في سياسة الهروب إلى الأمام وتدوير الخطاب بعد كل كارثة
وتؤكد الشبكة أن حق المواطن في الحماية من الكوارث الطبيعية جزء لا يتجزأ من حقوقه الأساسية، وأن أي تقصير أو إهمال يُفضي إلى خسائر بشرية أو مادية يُعدّ انتهاكاً صريحاً للحق في العيش الكريم.
إن اعتماد الصراحة والجرأة، وعدم التساهل مع مظاهر الفشل والتقصير في مثل هذه القضايا المصيرية، من شأنه أن يُسهم في بناء مستقبل أكثر أماناً واستقراراً للمملكة المغربية، ويُعيد الأمل للفئات الهشة التي تتحمل دائماً كلفة اختيارات نخب فاشلة في التدبير.
كما نلح باسم الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان على أن تدارك هذه الاختلالات يمرّ أيضاً عبر ترسيخ الوعي المجتمعي، وتحميل المواطنات والمواطنين مسؤولية حسن الاختيار، ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب، خاصة في الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026، باعتبارها محطة مفصلية في مسار الإصلاح وربط الديمقراطية بالمحاسبة.
وإذ تُعبّر الشبكة عن ثقتها في السيد وزير الداخلية، فإنها تأمل أن تُترجم هذه الثقة إلى قرارات شجاعة وملموسة تُعيد الاعتبار لهيبة الدولة، وتحمي كرامة المواطن، وتُؤسس لحكامة حقيقية قائمة على ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وتُعلن الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان أنها ستظل تتابع هذا الملف عن كثب، ولن تتردد في:
مراسلة المؤسسات الدستورية المعنية
دق ناقوس الخطر وطنياً
فضح أي محاولة لتبرير الإهمال أو تمييع المسؤوليات
كرامة المواطن ليست أضراراً جانبية…
والماء ليس مجالاً للعبث أو الربح غير المشروع.
الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان
من أجل المحاسبة… قبل تكرار الكارثة.
تحت شعار: الله – الوطن – الملك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى