مجتمعمسؤولين تحت مجهر الشبكة

المساس بمهنة المحاماة مساس مباشر بحقوق المتقاضين تحت مجهر الشبكة الوطنية لحقوق الانسان

المساس بمهنة المحاماة مساس مباشر بحقوق المتقاضين تحت مجهر الشبكة الوطنية لحقوق الانسان

Spread the love

وقفة تأمل.
المساس بمهنة المحاماة مساس مباشر بحقوق المتقاضين
بشأن تعطل حق الدفاع وتداعيات الاحتقان داخل مهنة المحاماة
تحت مجهر الشبكة الوطنية لحقوق الانسان .
بقلم مدير النشر جريدة صوت الاطلس
الامين العام الشبكة الوطنية لحقوق الانسان .
انوار حسن
الهاتف 0661548867

الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان، تقف وقفة تأمل في شأن مهنة المحاماة وتداعيات الإحتقان غير المسبوق، وما يترتب عنه من توقفات متكررة وغياب فعلي للمحامين عن جلسات المحاكم، هنا ننبه باسم الشبكة الوطنية لحقوق الانسان الخوف من الانزلاق الخطير نحو المساس المباشر بحقوق المواطنين في الدفاع والمحاكمة العادلة، في خرق صريح لروح الدستور والتزامات الدولة المغربية الدولية.
إن حق الدفاع ليس امتيازًا مهنيًا، ولا ورقة ضغط ظرفية، بل هو حق دستوري أصيل للمواطن، لا يستقيم القضاء بدونه، ولا تُبنى الثقة في العدالة في غيابه. وكل تعطيل عملي لهذا الحق، أيا كانت مبرراته، يُعد ضررًا جسيمًا يلحق بالمتقاضين، وخاصة المعتقلين والسجناء الذين تُعلق مصائرهم على حضور المحامي وقدرته على تقديم الدفوع القانونية الواجبة. لما للمحامي من قوة الحضور والدعم المعنوي والنفسي للمتضررين من الأحكام لبعض القضاة .
ولنا وضوح لا لبس فيه، أن مسؤولية هذا الوضع لا يمكن تحميلها لجسم المحامين وحدهم، بل تتحملها أساسًا السلطة الحكومية، وعلى رأسها وزارة العدل، بسبب نهج تشريعي وتنظيمي اتسم، في أكثر من محطة، بغياب المقاربة التشاركية، وبتمرير نصوص تمس جوهر مهنة المحاماة دون إشراك حقيقي وفعلي لممثليها، ودون تقدير آثارها المباشرة على حق المواطن في الولوج إلى عدالة منصفة.
إن استمرار هذا النهج يُشكل إخلالًا خطيرًا بواجب الدولة في حماية مرفق العدالة، ويطرح تساؤلات جدية حول مدى احترام مبدأ سمو الدستور، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وضمان الأمن القضائي، خاصة حين يصبح المواطن رهينة صراع مؤسساتي كان يفترض أن يُحل بالحوار لا بالفرض.
أن الضرر الإنساني والاجتماعي الناجم عن غياب الدفاع داخل الجلسات لم يعد مقبولًا ولا مبررًا، خصوصًا في القضايا الزجرية، حيث يُحرم المتقاضون من أبسط ضمانات المحاكمة العادلة، في تناقض صارخ مع ما تعلنه الدولة من التزامات حقوقية في المحافل الوطنية والدولية.
وانطلاقًا من مسؤوليتنا الحقوقية، فإن الشبكة الوطنية لحقوق الانسان :
تحمِّل وزارة العدل مسؤولية التداعيات الكاملة لهذا الوضع المتأزم؛
نعتبر أن أي إصلاح تشريعي يمس مهنة المحاماة دون توافق مهني ومجتمعي هو إصلاح فاقد للشرعية الحقوقية؛
نرفض أن يكون المواطن ضحية صامتة لصراع تدبيري كان بالإمكان تفاديه بالحوار الجاد؛
ندعو إلى وقف منطق فرض الأمر الواقع، والعودة الفورية إلى طاولة تفاوض حقيقية، تُراعى فيها مكانة المحامي ودوره الدستوري، قبل أي اعتبار إداري أو مالي.
ونؤكد باسم الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان أن العدالة لا تُدار بالقرارات الأحادية، ولا تُصلح بتغليب منطق السلطة على منطق الشراكة، وأن استمرار هذا المسار لن يؤدي إلا إلى تعميق فقدان الثقة في مرفق حيوي يُفترض أن يكون ملاذًا للإنصاف لا مصدرًا للقلق.
إن الوطن اليوم في حاجة إلى عدالة قوية، لا متوترة، وإلى محامٍ مستقل، لا مُقصى، وإلى سلطة تنفيذية تُصغي قبل أن تُشرّع.
وأي تأخير في تصحيح هذا المسار سيُحسب، تاريخيًا وحقوقيًا، على من كانت بيدهم سلطة القرار ولم يستعملوها لحماية حق المواطن.
وانطلاقا من هذا الضرر اللاحق بالمواطنين فقد لامست هذا مباشرة عبر تواجدي صباحا بإحدى قاعات المحكمة الاستئنافية بني ملال 27/1/2026.
وشعرت ان أغلبية الحاضرين والحاضرات من المتقاضين يدعون من الله ان يكون الفرج القريب وتعود المياه الى مجاريها ونرى وزارة العدل تتراجع عن ماهو له سوء الفهم مع السادة المحامين
قريبا ان شاء الله .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى