طمر قنوات تصريف الفيضانات بالفقيه بن صالح يجرّ مطالب حقوقية بفتح تحقيق ومحاسبة المسؤولين مراسلة من المندوب الجهوي للشبكة الوطنية لحقوق الإنسان جهة بني ملال خنيفرة ومراسل متعاون مع جريدة صوت الاطلس. محمد منيالي
يطالب حقوقيون ونشطاء مدنيون بجهة بني ملال-خنيفرة بفتح تحقيق عاجل وجدي حول واقعة طمر قنوات تصريف مياه الفيضانات بمدينة الفقيه بن صالح، في خطوة وُصفت بالخطيرة لما تحمله من تهديد مباشر لسلامة السكان وممتلكاتهم، خاصة في ظل التقلبات المناخية وتزايد مخاطر الفيضانات. وأكد المعنيون أن هذه القنوات كانت تشكل مكوّنًا أساسياً من التصميم الفراغي والتقني للمدينة، وُضعت أصلاً لضمان الانسيابية الطبيعية لمياه الأمطار وحماية الأحياء السكنية من الغرق، غير أن طمرها تحت الإسمنت دون تقديم بدائل تقنية فعالة يُعد مساسًا صارخًا بمعايير السلامة الحضرية وبمبادئ التدبير السليم للمجال. وشدد الحقوقيون على أن ما وقع يطرح تساؤلات جدية حول: مدى احترام مقتضيات التعمير والتصاميم المصادق عليها؛ مسؤولية الجهات التي أشرفت أو رخصت لأشغال الطمر؛ غياب دراسات الأثر البيئي والهيدرولوجي، إن وُجدت أصلاً؛ احتمال تعريض حياة المواطنين للخطر، وهو ما قد يرتب مسؤوليات قانونية وإدارية. وفي هذا السياق، أعلن نشطاء وفعاليات مدنية عن إعداد عريضة مطلبية موجهة إلى الجهات المختصة، للمطالبة بـ: فتح تحقيق شامل وشفاف لتحديد المسؤوليات؛ نشر نتائج التحقيق للرأي العام؛ إعادة الاعتبار لقنوات تصريف المياه أو توفير حلول تقنية بديلة تضمن سلامة المدينة؛ ربط المسؤولية بالمحاسبة وفق ما ينص عليه الدستور والقوانين الجاري بها العمل. وختمت الفعاليات الحقوقية بالتأكيد على أن سلامة المواطنين خط أحمر، وأن أي تهاون في البنيات التحتية الوقائية قد يحول المدينة إلى بؤرة كوارث محتملة، داعية السلطات المحلية والجهوية والمركزية إلى التعاطي الجاد والمسؤول مع هذا الملف قبل فوات الأوان.