كتاب الراي

خطاب الواقع المقترن بالحكمة…فائق زيدان صمام أمان الدولة

خطاب الواقع المقترن بالحكمة...فائق زيدان صمام أمان الدولة

Spread the love

خطاب الواقع المقترن بالحكمة… فائق زيدان صمام أمان الدولة
مراسلة لمتعاون مع جريدة صوت الاطلس

في ظل التعقيدات السياسية والتحديات المتراكمة التي تمر بها الدولة، تبرز الحاجة الملحّة إلى خطاب متزن يستند إلى الواقع دون أن ينفصل عن الحكمة، ويحتكم إلى القانون دون أن ينجرّ خلف الانفعالات أو الضغوط. هذا النوع من الخطاب لم يعد خياراً، بل ضرورة وطنية لضمان الاستقرار وحماية مؤسسات الدولة.

لقد شكّل فائق زيدان نموذجاً واضحاً لهذا النهج، حيث تميّز خطابه بالواقعية الهادئة التي تقرأ المشهد كما هو، لا كما يُراد له أن يُصوَّر، مع التمسك بثوابت الدستور وهيبة القضاء. فهو لا يقدّم شعارات، بل مواقف محسوبة، ولا ينخرط في السجالات، بل يضع مسافة قانونية تفصل بين الدولة والفوضى.

إن الحكمة التي تتجلى في خطاب فائق زيدان لا تعني التراجع أو المساومة، بل تعني إدارة الأزمات بعقل الدولة لا بعاطفة الشارع، وبمنطق القانون لا بمنطق التصعيد. وهذا ما جعل منه صمام أمان حقيقياً في لحظات حساسة كادت أن تنزلق فيها الأمور نحو مسارات غير محسوبة.

كما أن أهمية هذا الخطاب تكمن في قدرته على تحقيق التوازن بين استقلال القضاء ومتطلبات الواقع السياسي، دون أن يسمح بتغوّل طرف على آخر، أو استغلال القضاء كأداة صراع. فكان الحضور هادئاً، لكن أثره عميق، ومواقفه ثابتة، لكنها بعيدة عن الاستعراض.

وفي زمن تتكاثر فيه الأصوات المتشنجة، يظل خطاب الواقع المقترن بالحكمة هو الأكثر قدرة على حماية الدولة، وصون مؤسساتها، وترسيخ الثقة العامة. من هنا، يمكن القول إن فائق زيدان لم يكن مجرد مسؤول في موقعه، بل كان عامل توازن، وضمانة استقرار، وصمام أمان في مرحلة تحتاج إلى رجال دولة أكثر من حاجتها إلى خطباء منابر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى