اخبارمحلية

الملك العمومي ليس للإتاوات: صرامة القانون مطلوبة لوضع حد لابتزاز سائقي السيارات ببني ملال

الملك العمومي ليس للإتاوات: صرامة القانون مطلوبة لوضع حد لابتزاز سائقي السيارات ببني ملال

Spread the love

الملك العمومي ليس للإتاوات: صرامة القانون مطلوبة لوضع حد لابتزاز سائقي السيارات ببني ملال.

مراسلة متعاونة مع جريدة صوت الاطلس .
سعاد اسكني

تطبيق القانون لا يقبل التساهل
رغم القرار الرسمي الصريح الصادر عن رئيس جماعة بني ملال، والقاضي بتعليق استخلاص واجبات الوقوف وجعل مواقف السيارات مجانية إلى حين استكمال المساطر القانونية، فإن شوارع المدينة تشهد اليوم عودة مقلقة لمظاهر الفوضى وفرض الأمر الواقع من طرف أشخاص لا صفة قانونية لهم.
هؤلاء الأفراد يعمدون إلى استغلال الملك العمومي دون سند قانوني، ويفرضون مبالغ مالية على المواطنين مقابل ركن سياراتهم، في خرق سافر للقانون، وتمرد علني على قرار إداري ملزم، واستخفاف واضح بهيبة الدولة.
الأخطر من ذلك، أن هذه الممارسات تشكل:
ابتزازًا مقنّعًا للمواطن تحت الضغط.
تحصيلاً غير مشروع لأموال الغير.
تعديًا على الملك العمومي.
وازدواجًا غير مقبول في الأداءات، إذ إن صاحب السيارة يؤدي أصلًا:
الضريبة السنوية على السيارة،
ورسوم التأمين،
ورسوم الفحص التقني، فكيف يُطلب منه أداء مبالغ إضافية لفائدة أشخاص خارج أي إطار قانوني؟
إن ما يقع اليوم لا يمكن وصفه إلا بـ:
فوضى مقصودة، وتراخٍ غير مبرر في الزجر، وتطبيع خطير مع خرق القانون.
فالمواطن يُترك وحيدًا في مواجهة:
إما الدفع قسرًا لتفادي الشجار،
أو الدخول في نزاعات يومية قد تتطور إلى اعتداءات لفظية أو جسدية.
وهو وضع غير مقبول إطلاقًا في دولة القانون والمؤسسات.
إن قرار مجانية المواقف ليس توصية ولا بلاغًا شكليًا، بل قرار إداري نافذ، وكل من يخالفه يعرض نفسه للمساءلة القانونية، وكل تهاون في تطبيقه يُعد مساسًا بحقوق المواطنين.
وعليه، فإن المرحلة تقتضي:
تدخلًا أمنيًا وميدانيًا صارمًا دون تساهل.
تحرير محاضر قانونية فورية في حق المخالفين.
منع أي شخص من استغلال الشارع العام دون ترخيص.
تجفيف منابع الابتزاز تحت أي مسمى.
فلا يمكن الحديث عن احترام القانون، بينما يُترك الملك العمومي نهبًا لمن يفرضون الإتاوات بالقوة.
ويبقى السؤال الجوهري الذي يفرض نفسه بإلحاح: إلى متى سيُطلب من المواطن احترام القانون، بينما يُسمح للبعض بانتهاكه علنًا؟
القانون يجب أن يُطبَّق…
والصرامة اليوم ضرورة، لا خيار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى