أخبار عاجلة
الرئيسية / اخبار وطنية / “استراتيجية الاستدراج: بعد فشلها الدبلوماسي الجزائر توريد جر المغرب إلى صراع عسكري في الصحراء المغربية”

“استراتيجية الاستدراج: بعد فشلها الدبلوماسي الجزائر توريد جر المغرب إلى صراع عسكري في الصحراء المغربية”

Spread the love

“استراتيجية الاستدراج: بعد فشلها الدبلوماسي الجزائر توريد جر المغرب إلى صراع عسكري في الصحراء المغربية”
متعاون مع جريدة صوت الاطلس .
الاستاد الاعلامي محمد الملقم / الدار البيضاء

في السنوات الأخيرة، شهدت منطقة الصحراء المغربية توترات متزايدة، حيث أصبحت قضية النزاع بين المغرب وجبهة البوليساريو إحدى أوجه الصراع الأوسع نطاقاً الذي تساهم فيه دول أخرى، خاصة الجزائر. يبدو أن الجزائر تدفع البوليساريو نحو تصعيد الهجمات ضد المناطق الحدودية المغربية مثل المحبس، وذلك بهدف استدراج المغرب للرد بطريقة عسكرية مباشرة. وفقاً للعديد من المحللين، قد يكون الهدف الاستراتيجي الأساسي للجزائر هو أن يستجيب المغرب بتوسيع نطاق الصراع ليشمل منطقة تندوف الجزائرية، حيث تتواجد مخيمات اللاجئين الصحراويين وقواعد للبوليساريو، ما سيشكل “فخاً استراتيجياً” له تداعيات خطيرة.
التكتيك المتبع، وفقاً للخبراء، يعتمد على استراتيجية دفع البوليساريو لتكثيف الهجمات على منطقة المحبس المحاذية للجدار الأمني المغربي، والذي يعد من أكثر النقاط توتراً. الهجمات المتكررة في هذا السياق تحمل طابع “استفزازي”، حيث تهدف إلى استدراج المغرب إلى رد عسكري مباشر وواسع النطاق. مثل هذا الرد قد يعطي الجزائر ذريعة لتعزيز موقفها الدولي ضد المغرب، وربما حشد الدعم من بعض الدول الأفريقية والآسيوية التي تقف مع البوليساريو في الساحة الدبلوماسية، خصوصاً في منظمة الاتحاد الأفريقي.
قد يؤدي التصعيد العسكري في هذه المنطقة إلى زيادة انقسام الآراء داخل المجتمع الدولي. فبينما يعترف المجتمع الدولي بمبادرة الحكم الذاتي المغربية كحل عملي، لا تزال دول أخرى، أبرزها الجزائر، تدعم خيار “تقرير المصير” للصحراويين وتحتضن ممثلي البوليساريو. التصعيد الحالي قد يهدد استقرار المنطقة ككل، ويعزز موقف الجماعات الإرهابية في منطقة الساحل الأفريقي، التي قد تستغل حالة الفوضى لزيادة نشاطاتها.

من جهة أخرى، يمتلك المغرب دعماً دولياً قوياً، خاصة من دول الخليج وفرنسا والولايات المتحدة، ما قد يجعل من الصعب على الجزائر النجاح في عزل المغرب سياسياً أو فرض ضغوط اقتصادية عليه، لكن النزاع إذا تطور إلى مواجهات أوسع قد يشكل عبئاً مالياً وأمنياً على المغرب، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية العالمية الراهنة.
حتى الآن، يلتزم المغرب بسياسة ضبط النفس وعدم الرد المباشر على التحركات الاستفزازية للبوليساريو، مدركاً أن الانجرار إلى مواجهة عسكرية قد يخدم مصالح الجزائر ويعزز دعمها للبوليساريو. ومن الواضح أن المغرب يعتمد على استراتيجية دبلوماسية متزنة، متمثلة في تعزيز علاقاته الدولية وتوضيح موقفه على الساحة الدولية كدولة تبحث عن الاستقرار والسلم الإقليمي، مع الالتزام بمبادرة الحكم الذاتي التي تقترح حلاً سلمياً للنزاع.

عن admin

شاهد أيضاً

رسالة مباشرة من الشبكة الوطنية لحقوق الانسان الى السيد المحترم الحموشي رئيس الأمن الوطني بالمملكة المغربية الشريفة في شأن حاملي السلاح بالشارع العام

Spread the loveرسالة مباشرة من الشبكة الوطنية لحقوق الانسان الى السيد المحترم الحموشي رئيس الأمن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *