اخبارمحلية

الفايق بين جدران السجن وممرات العدالة: شكاية معلّقة وتصعيد يلوح في الأفق

الفايق بين جدران السجن وممرات العدالة: شكاية معلّقة وتصعيد يلوح في الأفق

Spread the love

بين الشكاية والصمت: قضية الفايق تثير أسئلة العدالة داخل السجن
لبنى صياح مراسلة متعاونة مع جريدة صوت الاطلس / مدينة الصويرة


في مشهد يعيد طرح أسئلة قديمة بصيغة جديدة، يبرز ملف البرلماني السابق رشيد الفايق كحالة تختبر حدود التفاعل مع شكايات السجناء، ومدى تكريس مبدأ المساواة أمام القانون، بعيداً عن أي اعتبارات أخرى.
القضية، كما يقدمها دفاع المعني بالأمر، لا تتعلق فقط بخلاف مالي عابر، بل بنزاع يقول إنه ظل معلقاً رغم سلوك المساطر القانونية، وهو ما يفتح الباب أمام نقاش أوسع حول سرعة معالجة الشكايات، خاصة عندما يكون صاحبها في وضعية اعتقال.
المعطيات المتداولة تشير إلى أن الأمر يرتبط بتعاملات مالية تعود إلى فترة انتخابية، حيث يتحدث الفايق عن مساهمة مالية مهمة لم تتم تسويتها بشكل كامل. ورغم محاولات سابقة لتطويق الخلاف بشكل ودي، إلا أن الملف انتهى إلى أروقة القضاء دون أن يعرف، بحسب دفاعه، التفاعل المطلوب إلى حدود الآن.
هذا الوضع دفع المعني بالأمر إلى التلويح بخطوة تصعيدية تتمثل في إضراب عن الطعام، وهي وسيلة احتجاج غالباً ما تعكس شعوراً حاداً بانسداد الأفق، أكثر مما تعبر عن مجرد موقف ظرفي. وفي هذا السياق، يتحول السؤال من تفاصيل النزاع المالي إلى جوهر الحق في الاستماع والإنصاف.
من زاوية قانونية، يؤكد الدفاع أن الشكاية وُضعت وفق المساطر المعمول بها، وأن موكله خضع لاستماع أولي لم يشمل كافة التفاصيل، ما يستدعي، حسب رأيه، استكمال البحث في ظروف تضمن عرض كل المعطيات. غير أن غياب تفاعل لاحق، وفق نفس المصدر، يطرح علامات استفهام حول مآل هذا الملف.
وفي مقابل ذلك، يبرز نقاش آخر لا يقل أهمية، يتعلق بكيفية تناول مثل هذه القضايا في الفضاء العام، حيث يدعو مهنيون إلى ضرورة الالتزام باللغة القانونية الدقيقة، وتفادي السقوط في التأويلات أو الأحكام المسبقة التي قد تؤثر على مسار العدالة.
القضية أيضاً تعيد التأكيد على مبدأ أساسي: كون الشخص يقضي عقوبة سالبة للحرية لا يعني تجريده من حقوقه الأخرى، وعلى رأسها الحق في التقاضي وتقديم الشكايات، وانتظار البت فيها ضمن آجال معقولة.
وبين المعطيات المتوفرة وتساؤلات المرحلة، يبقى الملف مفتوحاً على عدة احتمالات، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات القانونية، وما إذا كانت ستتجه نحو تسريع وتيرة البحث، أو ستظل محط جدل يطرح أكثر من علامة استفهام.
يُذكر أن رشيد الفايق سبق أن أدين في قضايا مرتبطة بالفساد والتعمير، وتم تجريده من صفته البرلمانية، فيما لا تزال ملفات أخرى ذات صلة معروضة أمام القضاء، من بينها قضية تتعلق بغسل الأموال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى