اخبار وطنية

نظام التخفيض التلقائي للعقوبات يفرج عن آلاف السجناء ويعزز رهانات الإدماج

نظام التخفيض التلقائي للعقوبات يفرج عن آلاف السجناء ويعزز رهانات الإدماج

Spread the love

نظام التخفيض التلقائي للعقوبات يفرج عن آلاف السجناء
ويعزز رهانات الإدماج.
بقلم: سعاد امباركي – الحسيمة.
متعاونة مع جريدة صوت الاطلس

في خطوة تعكس توجها جديدا نحو إصلاح المنظومة السجنية، كشفت معطيات رسمية صادرة عن وزارة العدل أن نظام التخفيض التلقائي للعقوبات بدأ يعطي ثماره بشكل سريع، حيث استفاد منه خلال فترة وجيزة عدد كبير من النزلاء، ما ساهم في تخفيف الضغط داخل المؤسسات السجنية وتعزيز مقاربة إعادة الإدماج.
وحسب الأرقام المعلن عنها، فقد تجاوز عدد المستفيدين 88 ألف سجين خلال الفترة الممتدة من أواخر يناير إلى منتصف مارس 2026، أي ما يقارب 90 في المائة من مجموع الساكنة السجنية، التي ناهزت بدورها 100 ألف سجين. كما مكن هذا الإجراء من الإفراج الفوري عن حوالي 9 آلاف نزيل، في مؤشر واضح على فعالية هذا النظام الجديد.
ويأتي هذا الإجراء في سياق تفعيل مقتضيات قانون المسطرة الجنائية بعد تعديله، والذي اعتمد مقاربة حديثة تقوم على تشجيع السجناء على تحسين سلوكهم والانخراط في برامج التأهيل، مقابل الاستفادة من تخفيضات في مدة العقوبة بشكل تلقائي، دون الحاجة إلى مساطر معقدة.
ويعتمد هذا النظام على معايير محددة، إذ يتم تقليص مدة العقوبة وفق طبيعتها، سواء كانت قصيرة أو طويلة، مع احتساب التخفيض بشكل دوري، شهريا أو سنويا. وتُشرف على هذه العملية لجنة داخل كل مؤسسة سجنية تضم عدة متدخلين، من إدارة السجن إلى الأطر الاجتماعية والطبية، لضمان احترام الشروط القانونية والاستفادة المستحقة.
كما تم إقرار آلية للطعن لفائدة السجناء الذين لم تشملهم الاستفادة، حيث يمكنهم اللجوء إلى لجنة مختصة على مستوى المحاكم الابتدائية، يرأسها قاضي تطبيق العقوبات، للنظر في ملفاتهم. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل تم فتح المجال لمنح تخفيضات إضافية لفائدة النزلاء الذين أبانوا عن سلوك نموذجي أو شاركوا بفعالية في برامج التكوين أو العلاج.
ومن أبرز مستجدات هذا النظام، توسيع دائرة المستفيدين لتشمل حتى السجناء ذوي السوابق القضائية، شريطة إثبات تحسن في السلوك، وذلك وفق ضوابط قانونية دقيقة تضمن التوازن بين الردع وإعادة الإدماج.
وفي إطار ضمان حسن تنزيل هذا الورش، تعمل وزارة العدل بتنسيق مع باقي المؤسسات المعنية على توحيد الرؤية وتعزيز قدرات الموارد البشرية، من خلال دورات تكوينية متخصصة، إلى جانب الإعداد لإطلاق منصة رقمية لتدبير هذا النظام بشكل أكثر شفافية وفعالية.
ويعكس هذا التوجه إرادة واضحة لإرساء عدالة أكثر إنسانية، توازن بين تطبيق القانون وفتح آفاق جديدة أمام النزلاء للاندماج الإيجابي داخل المجتمع بعد الإفراج عنهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى