اخبار رياضية

الجمع العام لرجاء بني ملال .بين عقلية التسيير تقليدية وواقع مرير

الجمع العام لرجاء بني ملال .بين عقلية التسيير تقليدية وواقع مرير

Spread the love

الجمع العام لرجاء بني ملال : بين “عقلية تسيير تقليدية .. وواقع ميداني مرير”
• قراءة في الجمع العام وتشكيلة المكتب المديري الجديد لرجاء بني ملال لكرة القدم
(الموسم الرياضي 2025 – 2026)
✓ الجمع العام المصيري … والحنين الدائم إلى الصراعات العقيمة ..؟
بقلم : محمد الحطاب/ جريدة صوت الاطلس
صحافي مهني

✓. تشكيلة المكتب المديري الجديد
تاريخ الانتخاب : 27 فبراير 2026
• ​الرئيس.: المهدي الشرايبي
• نائبه الأول : خالد حجي
• نائبه الثاني : رشيد عينوس
• الكاتب العام : إسماعيل بوحاج
• نائبه : مصطفى بودينار
• أمين المال : عبد العزيز جبران
• نائبه : محمد كتاني
مستشارون :
محمد زنان-حسن العرباوي- أنس عياش- هشام أبو الحرمة- المهدي هاشمي- علال كوريش- سعيد زرهوني- عبد الكريم ضريبة.
لقد انتج أو “عين” ​الجمع العام الأخير لرجاء بني ملال “مكتباً هجيناً” يجمع بين سلطة المنتخبين وخبرة الحرس القديم، لكنه يفتقد لعنصر “التجديد” ، الذي يحتاجه النادي للخروج من نفق النتائج السلبية.
الواقع يشير إلى أن النادي يراهن على “الاستقرار في ظل الأزمة” بدلاً من “المغامرة بالتغيير”، وهي استراتيجية محفوفة بالمخاطر في ظل الترتيب الحالي للفريق في مؤخرة السبورة.
وضع رجاء بني ملال اليوم يجسد صراعاً بين “عقلية تسيير تقليدية” تحاول البقاء، وبين “واقع ميداني مرير”، قد لا يرحم هذا التخبط الإداري.
​فمخرجات الجمع العام لنادي رجاء بني ملال المنعقد في 27 فبراير 2025، تحول إلى مادة دسمة للتحليل الرياضي والإداري، خاصة وأنها تأتي في ظرفية حساسة جداً من تاريخ الفريق.
ولتقريب الجماهير الملالية من هذا الوضع “الغريب والمتقلب” ندلي بهذه القراءة التحليلية للمشهد الحالي للنادي، وتأثيراته المحتملة على مستقبله :
​1. تركيبة المكتب : “الاستمرارية المقنعة”:
​إن انتخاب مكتب (جديد – قديم) يضم 12 عضواً من أصل 15 من “الوجوه القديمة” أو (الحرس القديم) يعكس فعلا غياب رغبة حقيقية في التغيير الجذري:
• إعادة التدوير الإداري: عودة رؤساء سابقين (حجي وعرباوي) كفريق عمل خلف الرئيس الجديد تعطي انطباعاً بأن الحلول المطروحة ما هي إلا “إعادة تدوير” لأفكار وأساليب قد لا تتوافق مع متطلبات المرحلة “الاحترافية”
• اللائحة الوحيدة: إن غياب التعددية في الترشيح يشير إلى سيطرة “التوافقات القبلية” على حساب المشاريع الرياضية الطموحة، وهو ما يجعل المكتب “الجديد” يفتقد للمعارضة البناءة، التي قد تصحح المسار مستقبلاً.
​2. ازدواجية المهام والتحدي السياسي :
​رئاسة مهدي شرايبي للمكتب تحمل بعدين:
• النفوذ الإداري: منصبه كنائب لرئيس الجماعة ورئيس للعصبة الجهوية لكرة القدم قد يسهل مأمورية البحث عن الدعم المالي واللوجستي.
• تضارب المصالح: هذه الازدواجية قد تضع النادي في صراع مع التزامات الرئيس الأخرى، مما قد يشتت التركيز عن الأزمات التقنية والميدانية التي يحتاجها الفريق للنجاة من الهبوط.
​3. “البنية الهشة” وتراكم الأزمات :
​المشاكل “البنيوية” للفريق لا تُحل بأسماء جديدة في مناصب قديمة، بل برؤية تقنية شاملة. الاستمرار بنفس الوجوه التي واكبت فترات التراجع قد يعني:
غياب النقد الذاتي: صعوبة الاعتراف بالأخطاء التقنية السابقة في اختيار المدربين أو التعاقدات.
• الضغط الجماهيري: فقدان الثقة بين القاعدة الجماهيرية والمكتب الجديد منذ البداية بسبب “الحرس القديم”، مما يزيد من حدة التوتر في المدرجات ويؤثر سلباً على معنويات اللاعبين.
​4. سيناريو النزول: “الكارثة المعلنة” :
​في حال لم ينجح هذا المكتب في إحداث صدمة إيجابية سريعة، فإن شبح النزول لقسم الهواة ليس مجرد احتمال، بل واقع محتوم يترتب عليه:
الانهيار المالي: تراجع منح النقل التلفزيوني واختفاء المستشهرين والمحتضنين
صعوبة العودة: في ظل قوة المنافسة في قسم الهواة، قد يجد الفريق نفسه في “دوامة الهواة” إذا لم تكن هناك قاعدة إدارية صلبة.
✓. ​الخلاصة:
​يبقى السؤال المطروح: هل يستطيع هذا المكتب تقديم حلول تقنية (تعاقدات، إطار فني كفء)، التي قد تساعده على تجاوز الصراعات الإدارية والمناوشات، التي عرفها الجمع العام الأخير، لكن القادم من الدورات سيكون هو الحكم الحقيقي…!!
فالوضع الذي يعيشه رجاء بني ملال اليوم يعبر عن منطق واقعي جداً لوضعية غير مستقرة، تحولت مع الأسف إلى “ظاهرة بنيوية” لفريق عين أسردون، وتفسيرها يتأرجح بين المصالح الشخصية والذاتية، والاختلالات الهيكلية داخل مؤسسة الانخراط .
​أولاً: عودة الرؤساء السابقين.. “رد اعتبار” أم “استمرار البحث عن نفوذ”
​عودة رئيس سابق للعمل تحت إمرة رئيس جديد (كنائب أو مستشار) هي خطوة نادراً ما نراها في الأندية التي تحترم “التراتبية الإدارية” أو تمتلك فكراً مؤسساتياً، ويمكن تفسيرها من خلال:
1. الحماية المتبادلة: غالباً ما تكون هذه العودة لتأمين “الخلف” لـ “السلف”. وجودهم داخل المكتب يضمن عدم فتح ملفات الفترة السابقة أو محاسبة قانونية/مالية دقيقة، مما يخلق نوعاً من “التوافق” الذي يخدم استمرارية نفس النهج.
2. دكة التسيير كواجهة اجتماعية: بالنسبة للكثيرين، الانتماء لمكتب نادي عريق مثل رجاء بني ملال ليس “تطوعاً” بقدر ما هو “تموقع اجتماعي وسياسي”. التواجد في المنصة الشرفية، والسفر مع الفريق، والظهور الإعلامي يمنح هؤلاء نفوذاً ووجاهة يستخدمونها في مجالاتهم الأخرى.
3. العجز عن صناعة البديل: في ظل عزوف الكفاءات الحقيقية عن التسيير بسبب “اتساخ” الوسط الرياضي أو كثرة المشاكل، يجد النادي نفسه مضطراً للعودة إلى الوجوه المستهلكة، ليس حباً فيهم، بل لغياب “الخلف” القادر على تحمل المسؤولية المالية والقانونية.
​ثانياً: مؤسسة منخرط هشة .. و”الانخراط بالوكالة”
​ نوعية هذه المؤسسة بمنخرطين “أشباح” هو “الفيروس الحقيقي” الذي قتل روح الديمقراطية العالية داخل الأندية. فما هو تفسير هذه الظاهرة :
• صناعة “البرلمان المطيع”: يلجأ بعض المسيرين إلى “إغراق” لائحة المنخرطين بأسماء موالية (أصدقاء، مستخدمين، معارف) وتأدية واجب الانخراط عنهم، لضمان “أصوات” مضمونة في الجموع العامة ، ولتمري التقارير الأدبية والمالية دون نقاش حقيقي.
• إفراغ الانخراط من محتواه التقني: عندما يصبح المنخرط “لا علاقة له بكرة القدم”، تتحول الجموع العامة من “محطة للمحاسبة التقنية والمالية” إلى “مجرد رفع للأيدي”.
هذا النوع من المنخرطين لا يهمه مشروع النادي أو تكوين الشبان، بل يهمه إرضاء الجهة التي تكلفت بتسوية انخراطه.،
• إقصاء المعارضة البناءة : بهذا الأسلوب، يتم عزل الغيورين الحقيقيين وأبناء النادي الذين يمتلكون فكراً نقدياً، لأنهم يجدون أنفسهم أقلية أمام “جيش” من المنخرطين، الذين لا يعرفون حتى أسماء لاعبي الفريق، أو زملاءهم في النادي،
​هذا المشهد يكرس ما يسمى ب”التسيير الدائري”؛ حيث تدور السلطة بين نفس الوجوه، ويتم استخدام “مؤسسة المنخرط” كغطاء قانوني لشرعنة قرارات مطبوخة مسبقاً.
الاحتراف … بين الكفاءات و الولاءات :
​في ظل هذه المعطيات، يصبح الحديث عن “الاحتراف” مجرد شعار، لأن الاحتراف يبدأ من عصرنة الإدارة، وتطهير لوائح المنخرطين، لتضم كفاءات قانونية، مالية، ورياضية، قادرة على محاسبة المكتب المسير بناءً على “عقد” أو “دفتر تحملات” وليس بناءً على الولاءات الشخصية.
هذا ال​وضع “غير المستقر” والبنيوي لرجاء بني ملال ، يجسد صراعاً بين “عقلية تسيير تقليدية” تحاول البقاء، وبين “واقع مرير” ميدانياً قد لا يرحم هذا التخبط الإداري.

.

.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى