الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان. حين يتحول الغضب إلى جناية: رسالة تحذير من مأساة طريق الغضب. بقلم مدير النشر جريدة صوت الاطلس والأمين العام.
الشبكة الوطنية لحقوق الانسان. انوار حسن . الهاتف 0661548867
على إثر الواقعة الخطيرة التي هزّت الرأي العام، والمتعلقة بالاعتداء العنيف الذي تعرض له سائق شاحنة من طرف سائق حافلة لنقل المستخدمين، وما ترتب عنه من إصابات خطيرة، هذا الحادث المؤسف الذي يعكس مظاهر مقلقة من العنف والانفلات السلوكي في الفضاء العام. ولنا اهتمام كبير ا عن مواكبة التطور القضائي الحاسم في هذا الملف، حيث قرر الوكيل العام للملك إحالة المتهم على غرفة الجنايات بتهمة محاولة القتل العمد، وهو تكييف قانوني يعكس خطورة الأفعال المرتكبة، ويؤكد أن ما وقع يتجاوز مجرد خلاف مروري عابر، ليصل إلى مستوى جريمة خطيرة تمس الحق في الحياة والسلامة الجسدية. وفي المقابل، اطلعت الشبكة على التصريحات المنسوبة لزوجة المعني بالأمر لموقع الكتروني صحفي ، والتي أكدت أن زوجها، الذي عاش معها لأزيد من 20 سنة، لم يكن في حالته الطبيعية لحظة وقوع الحادث، مشيرة إلى احتمال تأثره بمحيطه المباشر، بما في ذلك وجود سيدة كانت ترافقه أثناء الواقعة. كما تواترت شهادات عدد من الجيران والمعارف، الذين أكدوا أن المعني بالأمر كان معروفاً بسلوك حسن، وهو ما يطرح تساؤلات عميقة حول التحولات المفاجئة في السلوك الإنساني تحت تأثير الغضب أو الضغط. هذه المعطيات، تؤكد ما يلي: إن لحظة غضب واحدة قد تدمر حياة الإنسان ومستقبله، وتحوّل شخصاً عادياً إلى متهم في جناية خطيرة. لا يمكن تبرير العنف بأي شكل من الأشكال، مهما كانت الظروف أو الاستفزازات. إن فقدان التحكم في النفس يشكل خطراً حقيقياً ليس فقط على الضحية، بل أيضاً على الجاني وأسرته ومحيطه الاجتماعي. ضرورة تعزيز ثقافة ضبط النفس والتسامح داخل المجتمع، خاصة في الفضاءات العامة والطرقات. لهذا نوجه رسالة حقوقية الى الرأي العام الوطني وخاصة مهنيي النقل، إلى التحلي بروح المسؤولية وضبط النفس. الجهات المختصة إلى تكثيف حملات التوعية بمخاطر العنف الناتج عن الغضب. وسائل الإعلام إلى تناول مثل هذه القضايا بروح التوعية لا الإثارة. خلاصة القول: إن هذه الواقعة المؤلمة يجب أن تكون جرس إنذار حقيقي لكل من يستهين بعواقب التهور والانفعال، فبين لحظة غضب وقرار متهور قد تضيع حياة، وتُدمّر أسر، ويُفتح باب الندم الذي لا ينفع بعد فوات الأوان. الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان من أجل مجتمع يسوده القانون، ويحكمه الوعي، وتُصان فيه كرامة الإنسان.. نسأل اللطف والرحمة لكل مؤمن . التهور والغضب من الشيطان اللعين إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤثكم خيرا.