بني ملال تحتضن لقاءً تنسيقياً لتعزيز حماية النساء والأطفال ضحايا العنف وتجويد آليات الولوج إلى العدالة أمينة فراح –
مراسلة متعاونة مع جريدة صوت الأطلس
شهدت المحكمة الابتدائية ببني ملال، صباح الثلاثاء، تنظيم لقاء تواصلي موسع في إطار أشغال لجنة التكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف، ترأسه وكيل الملك الأستاذ مصطفى هيبي، بحضور نائبه الأول الأستاذ جواد الشبراوي، إلى جانب عدد من المسؤولين القضائيين وممثلي هيئة المحامين ومصالح الأمن والدرك الملكي والوقاية المدنية، فضلاً عن فاعلين من المجتمع المدني. هذا الاجتماع، الذي انعقد تحت شعار يركز على تسهيل ولوج الفئات الخاصة إلى العدالة والخدمات، شكل محطة مهمة لتبادل التجارب وتقاسم الرؤى بين مختلف المتدخلين، مع التركيز على رصد الإكراهات العملية التي تعيق استفادة الضحايا من حقوقهم، والعمل على بلورة حلول واقعية لتجاوزها. وفي مداخلته، أبرز النائب الأول لوكيل الملك، المكلف بخلية العنف ضد النساء والأطفال، أن هذه المبادرة تندرج في سياق تفعيل التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى صون كرامة المواطن وضمان حقوقه، مؤكداً أن النيابة العامة تسعى إلى جعل فضاءات المحاكم أكثر انفتاحاً ومرونة، خاصة لفائدة الفئات الهشة، عبر تبسيط المساطر وتعزيز قنوات التواصل. كما شدد على أهمية إدماج الوسائل الرقمية في معالجة الشكايات والاستماع إلى الضحايا، لما لذلك من دور في تجاوز عدد من الصعوبات العملية، مع التأكيد على ضرورة احترام الضوابط القانونية المؤطرة لحق التقاضي، مع العمل على تيسير الولوج إليه. وقد تميز اللقاء بنقاشات مستفيضة، ساهم فيها ممثلو الجمعيات ومختلف المتدخلين، حيث تم تسليط الضوء على تحديات متعددة تواجه النساء والأطفال في وضعية هشاشة، خاصة المرتبطة بالإعاقة والولوج إلى الخدمات الأساسية. وخلصت أشغال هذا اللقاء إلى جملة من التوصيات، من أبرزها: تعزيز التنسيق المؤسساتي لضمان تكفل شامل ومندمج بالضحايا. معالجة صعوبات إدماج الأطفال في وضعية إعاقة داخل المنظومة التعليمية. تحسين الولوج إلى الخدمات الصحية، والدعوة إلى تقليص مواعيد العلاج وتخفيف التكاليف، مع المطالبة بمجانية التطبيب للفئات المعنية. العمل على توفير وسائل نقل ملائمة ومجانية، مع تعزيز الولوجيات لتسهيل تنقل الأشخاص في وضعية إعاقة. إيجاد حلول مستعجلة لإشكالية الإيواء، خصوصاً بالنسبة للأطفال المتخلى عنهم والمسنين. دعم النسيج الجمعوي مادياً وتقوية إمكانياته للقيام بأدواره الاجتماعية. ويأتي هذا اللقاء في سياق الجهود الرامية إلى إرساء مقاربة تشاركية فعالة، تضمن حماية أفضل للفئات الهشة وتعزز ثقة المواطنين في منظومة العدالة.