أخبار العالمأخبار دولية

مسجد السلام ببوفراج.. منارة للوحدة والتأطير الديني بقيادة علي ويحيى زناسني وتكامل جهود الجالية المغربية بشمال فرنسا

مسجد السلام ببوفراج.. منارة للوحدة والتأطير الديني بقيادة علي ويحيى زناسني وتكامل جهود الجالية المغربية بشمال فرنسا

Spread the love

مسجد السلام ببوفراج.. منارة للوحدة والتأطير الديني بقيادة علي ويحيى زناسني وتكامل جهود الجالية المغربية بشمال فرنسا
مراسل جريدة صوت الأطلس بفرنسا: بوشعيب حركاتي

في مشهد يفيض إيمانًا ووحدةً وتلاحمًا، احتضن مسجد السلام بمدينة بوفراج التابعة لمدينة فالنسيان شمال فرنسا لقاءً روحانيًا مميزًا، جسّد عمق ارتباط الجالية المغربية بدينها وهويتها، وأبرز نموذجًا راقيًا للتعايش والتعاون داخل بيوت الله.
لقد برز اسم السيد علي زناسني، رئيس مسجد السلام، إلى جانب أخيه السيد يحيى زناسني، كعنوان بارز للعطاء الصادق والعمل الدؤوب في خدمة هذا الصرح الديني، حيث لم يدّخرا جهدًا في توفير أجواء إيمانية متميزة، قائمة على الأخوة الصادقة والتسيير الحكيم الذي يجمع بين مختلف الجنسيات، خاصة المغاربة والجزائريين، في لوحة إنسانية راقية عنوانها المحبة والانسجام.
وفي كلمة مؤثرة ألقاها يحيى زناسني بهذه المناسبة، عبّر فيها عن عظيم الامتنان للمشايخ الأجلاء والمرشدة الفاضلة، الذين أحيوا ليالي رمضان المبارك بنفحات إيمانية خالدة، تاركين أثرًا طيبًا في نفوس المصلين، ومجسدين رسالة العلم والإخلاص في أسمى معانيها.
كما تم التنويه بالدور المحوري لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية، التي ما فتئت ترعى شؤون الجالية بالخارج، وتحرص على إيفاد بعثات دينية تُنير بيوت الله، في مبادرة تعكس العناية الملكية السامية بأبناء الوطن في المهجر.
ولا يمكن إغفال المجهودات الكبيرة التي يبذلها السيد محمد الدبري، رئيس اتحاد مساجد جهة “أعلى فرنسا”، الذي كان له الفضل بعد الله في تأطير هذا العمل الديني وضمان استمراريته، بتنسيق محكم ورؤية واضحة.
كما حظي مسجد السلام بإشادة خاصة بفضل انفتاحه واحتضانه للأنشطة الدينية والوطنية، من بينها إحياء ذكرى وفاة الملك الراحل محمد الخامس طيب الله ثراه، بحضور شخصيات دبلوماسية بارزة، من بينها القنصل العام الحالي للمملكة المغربية بليل عبد القادر عبدين، والسيدة حبيبة الزموري القنصلة السابقة، في تجسيد حي لارتباط الجالية بوطنها الأم.
وفي سياق الاعتراف بالكفاءات، تم التنويه بالإمام السيد أحمد، الذي يُعد من الركائز العلمية للمسجد، لما يتميز به من علم رصين وتمكن لغوي متميز، جعل منه محل تقدير واحترام لدى رواد المسجد.
كما وُجهت تحية تقدير خاصة إلى مصطفى الزبزوني، الذي يشكل دعامة أساسية في حسن تدبير شؤون المسجد، وإلى المؤذن جلول، وكذا إلى نخبة الشباب المتطوعين الذين يسهرون على النظام والتنظيم، وعلى رأسهم الشاب المتميز ابن الحاج بوشريطة رحمه الله.
إن مسجد السلام ببوفراج ليس مجرد فضاء للعبادة، بل هو مدرسة للقيم، ومنبر للوحدة، ونموذج يُحتذى به في حسن التسيير وروح المسؤولية الجماعية.
كل التحية والتقدير لجماعة بوفراج، ولمسؤولي المدينة، ولكافة المصلين الذين يعمرون هذا البيت المبارك، سائلين الله أن يديم هذه النعمة، وأن يبارك في جهود كل من ساهم في هذا العمل النبيل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى