احتقان في صفوف خريجي التمريض بسبب تعثر صرف تعويضات التداريب وتراجع فرص التوظيف. سمية المرضي /الخميسات مراسلة متعاونة مع جريدة صوت الاطلس
أعربت التنسيقية الوطنية لخريجي وممرضي المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة عن استيائها من استمرار ما وصفته بتأخر الوزارة الوصية في معالجة ملف التعويضات المرتبطة بالتداريب الاستشفائية، وهو الملف الذي ظل، حسب تعبيرها، عالقا لسنوات دون تفعيل ملموس رغم الوعود المتكررة، في وقت يواصل فيه الطلبة تقديم خدماتهم داخل المؤسسات الصحية. وفي بيان لها، نددت التنسيقية بالأوضاع التي تعرفها المعاهد العليا، مشيرة إلى اختلالات متكررة تهم المنح الجامعية، إضافة إلى تراجع جودة التكوين، وهو ما اعتبرته لا ينسجم مع مستوى التعليم العالي ولا مع تطلعات الطلبة. ودعت في السياق ذاته إلى تصعيد أشكالها النضالية، عبر تنظيم وقفات جهوية أمام المديريات المختصة، مع برمجة محطة احتجاجية وطنية يوم 18 أبريل أمام مقر وزارة الصحة والحماية الاجتماعية. وأكدت التنسيقية أن المرحلة الحالية تستدعي إشراك القواعد الطلابية في اتخاذ القرار النضالي، باعتبارها الأساس في تحديد مسار الملف المطلبي، مشددة على أن وحدة الصف تبقى عنصر القوة في الدفاع عن حقوق الخريجين. وسجلت الهيئة ذاتها ما اعتبرته تراجعا في عدد مناصب الشغل المعلنة لفائدة الممرضين وتقنيي الصحة، خاصة بجهة طنجة تطوان الحسيمة، حيث تم الإعلان عن عدد محدود من المناصب مقارنة بما تم الترويج له سابقا، الأمر الذي أثار استياء واسعا في صفوف المعنيين. كما حذرت من تداعيات غياب إطار وطني منظم للمهنة، وتأخر إخراج تصنيف واضح للكفاءات، إلى جانب اعتماد بعض الجهات على التعاقد مع جمعيات لسد الخصاص، وهو ما قد يؤثر، بحسب البيان، على جودة الخدمات الصحية ويزيد من هشاشة أوضاع الخريجين الذين ينتظرون فرص الإدماج. واعتبرت التنسيقية أن الوضع الحالي يعكس اختلالا في تدبير الموارد البشرية داخل القطاع الصحي، ويكرس حالة من عدم الاستقرار المهني، في وقت يعاني فيه القطاع من نقص كبير في الأطر التمريضية، مؤكدة أن الإجراءات المعلنة لا ترقى إلى مستوى انتظارات الخريجين ولا إلى حجم التحديات المطروحة.