مسؤولين تحت مجهر الشبكة

حملة رقابية لوزارة الداخلية تستهدف” المستشارين الأشباح ” داخل الجماعات الترابية

حملة رقابية لوزارة الداخلية تستهدف" المستشارين الأشباح " داخل الجماعات الترابية

Spread the love

حملة رقابية لوزارة الداخلية تستهدف” المستشارين الأشباح ” داخل الجماعات الترابية.
عثمان ربيعي /الدار البيضاء
مراسل متعاون مع جريدة صوت الاطلس

تشهد عدد من الجماعات الترابية عبر مختلف جهات المملكة تحركات رقابية تقودها مصالح وزارة الداخلية، في إطار مساعٍ لإعادة الانضباط إلى عمل المجالس المنتخبة والتصدي لظاهرة الغياب المتكرر لبعض الأعضاء. وقد عمّمت السلطات الترابية بجهات الدار البيضاء والرباط ومراكش وفاس توجيهات صارمة على رؤساء الجماعات تدعو إلى التطبيق الفعلي لمقتضيات المادة 67 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات.
وتقضي هذه الإجراءات بإدراج أسماء المستشارين الذين يكثر غيابهم عن الدورات ضمن جداول خاصة قصد عرضها للمصادقة على إقالتهم خلال دورات استثنائية يُرتقب عقدها خلال هذا الشهر، وذلك بهدف تجاوز حالة الشلل التي خلفها ما بات يُعرف بـ“المستشارين الأشباح”، والذين تسبب غيابهم المتكرر في تعطيل النصاب القانوني وتعثر عدد من القرارات التدبيرية داخل المجالس.
وتفيد المعطيات أن أولى الخطوات العملية لهذه الحملة انطلقت من جماعة سبع عيون بإقليم الحاجب، حيث تم عزل ثمانية مستشارين دفعة واحدة بسبب غيابهم المتواصل عن أشغال المجلس. وجاء هذا القرار في سياق تقارير مرفوعة إلى الإدارة المركزية بالرباط تحدثت عن تفشي الغياب غير المبرر، إضافة إلى مؤشرات على تساهل بعض رؤساء المجالس مع هذه الحالات بدوافع سياسية أو حزبية، عبر عدم تفعيل مساطر العزل المنصوص عليها قانوناً.
وفي سياق تشديد المراقبة، اعتمدت السلطات الإقليمية نظاماً رقمياً لتتبع حضور المنتخبين، يتيح ضبط مواعيد المشاركة في الدورات والتدقيق في الأعذار المقدمة، خاصة الشهادات الطبية. وينص القانون التنظيمي رقم 113.14 على اعتبار المستشار الجماعي في حكم المُقال تلقائياً إذا تغيب دون مبرر مقبول عن ثلاث دورات متتالية أو خمس دورات متفرقة، وهو المقتضى الذي تسعى وزارة الداخلية إلى تفعيله بشكل صارم لضمان السير الطبيعي للمؤسسات المنتخبة.
كما كشفت التقارير الرقابية عن معطيات أخرى تتعلق باختلالات مالية محتملة، من بينها صرف تعويضات شهرية وتعويضات عن التنقل لفائدة منتخبين لا يشاركون فعلياً في أشغال المجالس منذ سنوات. هذه المؤشرات، المدعومة بشكايات تقدمت بها فرق معارضة داخل بعض الجماعات، دفعت أجهزة المراقبة إلى فتح تحقيقات للتدقيق في قانونية تلك التعويضات، وهو ما قد يفضي إلى ترتيب مسؤوليات قانونية وإدارية في حق عدد من المسؤولين المحليين.
.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى