تقرير دولي: المغرب والجزائر في صدارة مستوردي السلاح بإفريقيا الدكتورة ايمان لشهب متعاونة مع جريدة صوت الاطلس.
رغم تراجع الواردات في القارة أفاد تقرير دولي حديث صادر عن Stockholm International Peace Research Institute بأن واردات الأسلحة الرئيسية إلى القارة الإفريقية سجلت تراجعاً ملحوظاً بنسبة 41 في المائة خلال الفترة الممتدة بين (2016–2020) و(2021–2025). ورغم هذا الانخفاض العام، ظل كل من Morocco وAlgeria في صدارة الدول الإفريقية الأكثر استيراداً للأسلحة، بفارق واضح عن باقي دول القارة، في ظل استمرار التوترات السياسية والأمنية بين البلدين. وأوضح التقرير المعنون “اتجاهات نقل الأسلحة الدولية 2025” أن المغرب احتل المرتبة الثامنة والعشرين عالمياً ضمن قائمة كبار مستوردي الأسلحة الرئيسية، بينما جاءت الجزائر في المرتبة الثالثة والثلاثين. ويعزو التقرير هذا المستوى المرتفع من المشتريات العسكرية إلى حالة التنافس والتوتر المستمر بين الجارتين في منطقة شمال إفريقيا. وسجل المغرب زيادة في حجم وارداته من السلاح بنسبة تقارب 12 في المائة خلال الفترة (2021–2025) مقارنة بالفترة السابقة، مع حفاظه على حصة مستقرة في السوق العالمية بلغت نحو 1 في المائة من إجمالي واردات الأسلحة في العالم. كما أشار التقرير إلى وجود صفقات تسليح ما تزال قيد التنفيذ لصالح المغرب مع عدد من الدول، من بينها United States وSpain. وفي المقابل، كشف التقرير عن تراجع كبير في واردات الجزائر من الأسلحة بنسبة بلغت 78 في المائة مقارنة بالفترة التي بلغت فيها ذروتها بين عامي 2016 و2020. غير أن الباحثين أشاروا إلى أن طبيعة السرية التي تحيط بها الجزائر صفقاتها العسكرية قد تجعل الأرقام المتوفرة أقل من الحجم الحقيقي للمشتريات، خصوصاً في ظل تداول تقارير غير مؤكدة حول إبرام صفقات تسليح مع Russia خلال السنوات الأخيرة. وعلى مستوى القارة الإفريقية، تصدرت United States قائمة موردي الأسلحة خلال الفترة (2021–2025) بنسبة 19 في المائة من إجمالي الواردات الإفريقية، تلتها China بنسبة 17 في المائة، ثم Russia بنسبة 15 في المائة، فيما جاءت France في المرتبة الرابعة بحصة بلغت 8.3 في المائة. وبخصوص المغرب، أظهرت المعطيات أن الولايات المتحدة تعد المورد الأول للأسلحة إليه بنسبة تقارب 60 في المائة من إجمالي مشترياته العسكرية خلال الفترة نفسها، تليها Israel بنسبة 24 في المائة، ثم فرنسا بنحو 10 في المائة. أما الجزائر فتعتمد بشكل أساسي على روسيا كمورد رئيسي للأسلحة بنسبة 39 في المائة، تليها الصين بنسبة 27 في المائة، ثم Germany بنسبة 18 في المائة من إجمالي وارداتها العسكرية. وعلى خلاف الاتجاه العام في القارة، سجلت دول إفريقيا جنوب الصحراء ارتفاعاً في واردات الأسلحة بنسبة 13 في المائة، حيث تصدرت Nigeria قائمة الدول الأكثر استيراداً داخل هذه المنطقة، متبوعة بكل من Senegal وMali، بينما ظلت الصين المورد الأكبر لهذه المنطقة بنسبة بلغت 22 في المائة. وبحسب التقرير ذاته، فقد تراجعت حصة إفريقيا من إجمالي واردات الأسلحة في العالم إلى 4.3 في المائة خلال الفترة (2021–2025)، بعدما كانت تبلغ 7.9 في المائة في الفترة السابقة، وهو ما يعكس انخفاضاً نسبياً في وتيرة التسلح بالقارة، رغم استمرار النزاعات المسلحة وتهديدات الجماعات الإرهابية خاصة في منطقة الساحل وإفريقيا جنوب الصحراء.