اخبار وطنية

المحكمة الابتدائية بميسور تفتح ملف شاهد يشتبه في تقديمه شهادة زور في قضية الاعتداء على امرأة حامل

المحكمة الابتدائية بميسور تفتح ملف شاهد يشتبه في تقديمه شهادة زور في قضية الاعتداء على امرأة حامل

Spread the love

المحكمة الابتدائية بميسور تفتح ملف شاهد يشتبه في تقديمه شهادة زور في قضية الاعتداء على امرأة حامل
جمال لمرابط

متعاون مع جريدة صوت الاطلس .


باشرت الهيئة القضائية بالمحكمة الابتدائية بمدينة ميسور، صباح يوم الإثنين 10 مارس الجاري، النظر في ملف يثير الكثير من الجدل، يتعلق بمتابعة شخص يشتبه في تقديمه شهادة غير صحيحة أمام القضاء والضابطة القضائية، في قضية مرتبطة باعتداء جسدي تعرضت له امرأة حامل.
وخلال الجلسة الأولى من هذا الملف، تبين أن الشاهد المعني بالأمر لم يكن حاضرًا أثناء وقوع الحادثة موضوع النزاع، غير أنه أدلى بأقوال اعتبرتها أطراف في القضية مخالفة لما صرحت به الضحية، التي أكدت تعرضها للاعتداء من طرف أشخاص ينتمون إلى أسرة واحدة. كما عززت روايتها شهادات أربعة من جيرانها الذين أكدوا، حسب ما ورد في محاضر البحث التمهيدي، أنهم عاينوا الواقعة وقدموا إفاداتهم أمام الشرطة القضائية.
وتسعى هيئة الحكم من خلال مناقشة هذا الملف إلى التحقق من مدى صحة الشهادات المدلى بها ومقارنتها مع باقي المعطيات والأدلة المتوفرة، وذلك في إطار الحرص على إظهار الحقيقة وضمان السير السليم للعدالة، خاصة وأن القضية تتعلق باعتداء خطير استهدف امرأة حاملاً داخل منزلها.
وتعود وقائع الملف إلى حادث اعتداء وقع بحي “لمراير”، حيث أفادت الضحية في شكايتها الموجهة إلى السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بميسور، والتي أحيلت أيضًا على الخلية المكلفة بقضايا العنف ضد النساء، بأنها تعرضت للضرب والجرح من طرف مجموعة من الأشخاص، مما خلف لها أضرارًا جسدية ونفسية، من بينها إصابة على مستوى العين نتيجة رشقها بحجر. وقد دعمت الضحية شكواها بشهادة طبية تثبت مدة العجز، إضافة إلى شهادات جيران تدخلوا لإنقاذها من الاعتداء.
وخلال مناقشة الشاهد المتابع في هذه القضية، لوحظ ارتباك في تصريحاته وتناقض في بعض أقواله، الأمر الذي أثار تساؤلات حول مدى مصداقية إفاداته واحتمال تأثيرها على مجريات الملف.
وتندرج متابعة هذه القضية في إطار حرص السلطات القضائية والأمنية على حماية نزاهة المساطر القانونية، باعتبار أن شهادة الزور تشكل سلوكًا يعرقل مسار العدالة ويضر بحقوق المتقاضين.
ويعاقب القانون الجنائي المغربي على شهادة الزور، وفق مقتضيات الفصول من 368 إلى 376، بعقوبات قد تصل إلى السجن لعدة سنوات، خاصة إذا تعلق الأمر بقضايا جنائية أو ثبت أن الشهادة قدمت بقصد تضليل العدالة.
ومن المرتقب أن تواصل المحكمة الابتدائية بميسور النظر في تفاصيل هذا الملف خلال الجلسات المقبلة، عبر الاستماع إلى باقي الشهود ودراسة مختلف المعطيات المرتبطة بالقضية، قصد الوصول إلى الحقيقة وإنصاف الضحية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى