مجتمعمسؤولين تحت مجهر الشبكة

حرية التعبير بين المسؤولية القانونية وثوابت الأمة: تصريحات مايسة الناجي تحت مجهر رسالة الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان إلى رئاسة النيابة العامة الرباط

حرية التعبير بين المسؤولية القانونية وثوابت الأمة: تصريحات مايسة الناجي تحت مجهر رسالة الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان إلى رئاسة النيابة العامة الرباط

Spread the love

من الأمين العام الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان ومدير النشر جريدة صوت الاطلس.
انوار حسن الهاتف 0661548867
إلى السيد رئيس النيابة العامة الرباط المحترم،
( في شأن تصريحات مايسة الناجي)

تحية تقدير واحترام،
الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان تطالب بفتح تحقيق في شأن التصريحات العلنية الصادرة عن السيدة مايسة الناجي عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي أعلنت من خلالها مواقف شخصية تتعلق بقناعاتها الدينية وسلوكياتها الخاصة، في إطار بث رقمي يحظى بمتابعة واسعة من فئات عمرية مختلفة، من بينها القاصرون.
وإذ نعبر باسم الشبكة أن دستور المملكة المغربية يضمن حرية الفكر والمعتقد والتعبير، فإن السيدة مايسة تذكر في الآن ذاته بأن ممارسة هذه الحريات تظل مقيدة باحترام ثوابت الأمة المنصوص عليها دستورياً، وبمراعاة النظام العام والآداب العامة، وعدم الإضرار بالقيم المجتمعية أو التحريض على أفعال مجرّمة قانوناً.
وانطلاقاً من هذا التوازن بين الحقوق والواجبات، تطرح الشبكة التساؤلات القانونية التالية:
هل تندرج التصريحات العلنية التي تتضمن الدعوة أو التطبيع مع سلوكيات مخالفة للقانون المغربي ضمن حرية التعبير، أم يمكن تكييفها قانوناً في إطار التحريض أو المساس العلني بالآداب العامة؟
ما مدى مسؤولية صانع المحتوى الرقمي حين يكون خطابه موجهاً إلى جمهور واسع، من بينهم شباب ومراهقون في مرحلة التكوين القيمي؟
هل يشكل الجهر العلني ببعض المواقف ذات الحساسية الدينية، في سياق قد يُفهم منه الاستفزاز أو التحدي المجتمعي، مساساً بالسلم الاجتماعي أو بمشاعر فئة عريضة من المواطنين؟
ونؤكد باسم الشبكة أن موقفنا لا يستهدف القناعات الشخصية للأفراد، فالمسؤولية الدينية شأن فردي، وإنما يتركز على الأثر المجتمعي للخطاب العلني حين يتجاوز المجال الخاص إلى التأثير العام.
كما تشدد الشبكة على أنها ليست جهة قضائية أو أمنية او دينية، بل إطار حقوقي مدني حر مستقل غير حكومي يسعى إلى ترسيخ التوازن بين الحرية والمسؤولية، وبين صون الحقوق الفردية وحماية الهوية الجامعة للمجتمع المغربي، تحت إمارة المؤمنين، الضامنة لوحدة المرجعية الدينية للأمة.
وعليه، نلتمس باسم الشبكة من رئاسة النيابة العامة الموقرة بالرباط دراسة مضمون هذه التصريحات في ضوء القوانين الجاري بها العمل، واتخاذ ما ترونه مناسباً وفق سلطتكم التقديرية، حمايةً للسلم المجتمعي واحتراماً لمبدأ سيادة القانون.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى