كتاب الراي

مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم يعبر عن اعتزازه بالفوز بالدورة الثالثة لجائزة ابن رشد للوفاق

مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم يعبر عن اعتزازه بالفوز بالدورة الثالثة لجائزة ابن رشد للوفاق

Spread the love

مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم يعبّر عن اعتزازه بالفوز بالدورة الثالثة لجائزة ابن رشد للوفاق ويهنئ مؤسسة الثقافات الثلاث بهذا التتويج المشترك.
صحفي متعاون مع جريدة صوت الاطلس


يُعرب مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم عن بالغ اعتزازه بتتويجه بجائزة ابن رشد للوفاق في دورتها الثالثة، التي تمنحها جمعية الصداقة الأندلسية المغربية – منتدى ابن رشد، وذلك تقديراً لمساره المتواصل في الدفاع عن قيم الديمقراطية، وترسيخ ثقافة حقوق الإنسان، وتعزيز العيش المشترك القائم على الاعتراف المتبادل والكرامة الإنسانية وسيادة القانون.

وبهذه المناسبة، يتقدم المركز بأصدق التهاني إلى مؤسسة الثقافات الثلاث للمتوسط، التي تشاطره هذا التتويج، والتي تجمعه بها علاقة تعاون راسخة ومثمرة، تأسست على رؤية مشتركة تعتبر حقوق الإنسان مرجعية كونية، والحريات الفردية والجماعية ضمانة أساسية لبناء مجتمعات تعددية، والحوار بين الثقافات أداة استراتيجية لتدبير الاختلاف وبناء الثقة بين الشعوب. ويعتبر المركز أن هذا الاعتراف المزدوج يجسد نموذجاً للشراكة الحقوقية والثقافية العابرة للحدود، ويؤكد أن العمل المشترك بين مؤسسات المجتمع المدني يشكل رافعة حقيقية لتعزيز السلم والاستقرار الإقليمي.

كما يرى المركز في هذا التتويج اعترافاً بالمسار الذي راكمه منذ تأسيسه في الدفاع عن حقوق الإنسان، وإشاعة ثقافة السلم، وتعزيز المقاربة القائمة على الاشتغال الرصين على الذاكرات المشتركة باعتبارها مجالاً للإنصاف التاريخي والحوار المسؤول، وجسراً لبناء العيش المشترك الإنساني السليم، لا أداةً للانقسام أو الاستقطاب أو التوظيف الإيديولوجي الضيق.

ويؤكد المركز أن هذا التقدير يشكل في الآن ذاته مسؤولية أخلاقية وقيمية متجددة، خاصة في سياق دولي يتسم بتصاعد النزاعات المسلحة، وتراجع منسوب الثقة في القيم الكونية لحقوق الإنسان، وتنامي مظاهر الهشاشة الاجتماعية، لاسيما الفقر والإقصاء والتهميش، إضافة إلى تحديات تمس الحريات الأساسية وتقوض مقومات السلم المستدام. وفي ظل هذه التحولات، يصبح العمل الثقافي والحقوقي العابر للحدود خياراً استراتيجياً وضرورة إنسانية ملحّة لتعزيز ثقافة الحوار، وترسيخ مبادئ العدالة، وصون كرامة الإنسان دون تمييز.

ويتقدم المركز بخالص عبارات الشكر والتقدير إلى الجهة المانحة للجائزة وأعضاء لجنة التحكيم على ثقتهم في مساره ومشاريعه، كما يخص بالشكر جميع أعضائه ومؤسسيه وأطره ومتطوعيه، وشركاءه داخل المغرب وخارجه، وكل من واكب أنشطته ودعم برامجه على مدى سنوات، إيماناً برسالته ودوره في خدمة الصالح العام.

كما يثمّن المركز الشراكات التي أسهمت في إنجاح برامجه ومبادراته، وعلى رأسها المهرجان الدولي لسينما الذاكرة المشتركة بالناظور، باعتباره فضاءً دولياً للحوار الفكري والنقاش العمومي الحر حول قضايا حقوق الانسان و السلام والكرامة الإنسانية، إضافة إلى الجائزة الدولية ذاكرة من أجل الديمقراطية والسلم التي يمنحها سنوياً، تكريساً لقيم الاعتراف بالنضال السلمي، والمساهمة في بناء عيش مشترك إنساني قائم على الاحترام المتبادل والمواطنة المتساوية.

وبهذه المناسبة، يؤكد مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم استمراره في أداء رسالته الفكرية والثقافية-الفنية والحقوقية، وفاءً لقيم العقلانية والتسامح والانفتاح التي يجسدها إرث ابن رشد، وتجديد التزامه الراسخ بالعمل من أجل مستقبل تُصان فيه الحريات، وتُحترم فيه الحقوق، ويترسخ فيه السلام باعتباره خياراً حضارياً وإنسانياً لا بديل عنه.

عن مركز الذاكرة المشتركة
من أجل الديمقراطية والسلم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى