قفة رمضان بين المسؤولية والاتهام… حين يختلط الحق بالافتراء في ميزان الكرامة الوطنية
قفة رمضان بين المسؤولية والاتهام… حين يختلط الحق بالافتراء في ميزان الكرامة الوطنية
Spread the love
قفة رمضان بين القبول والرفض… قراءة في ميزان الحقيقة والمسؤولية. بقلم مدير النشر جريدة صوت الاطلس والأمين العام الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان . انوار حسن الهاتف 0661548867
تحليل واقعي نابع من قلب محب للوطن ولجلالة الملك نصره الله ولا علاقة له بالارتباط بالذكاء الصناعي. كما يشاع من طرف البعض . تعبير له مرجعية إلى دوام القراءة والاختلاط مع مختلف أصناف المجتمع مما يعطي تجربة كتابية لها حس وطني بمرجعية التقة في النفس. وانطلاقا من الصفة الحقوقية للشبكة الوطنية لحقوق الإنسان والمهنة الصحافية الصادقة مع الله والضمير الحي . لكم….. وقفة تأمل حول….. قفة رمضان بين المسؤولية والاتهام… حين يختلط الحق بالافتراء في ميزان الكرامة الوطنية تثير عملية توزيع قفة رمضان، التي تُنجز سنوياً في إطار المبادرات التضامنية ذات البعد الاجتماعي، وعلى رأسها العملية الوطنية التي تشرف عليها مؤسسة محمد السادس للتضامن، نقاشاً واسعاً بين القبول والرفض والسخط لدى فئات من الرأي العام الوطني. فمن خلال ما يتم تداوله عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، خاصة داخل الفضاء الأزرق، تتعالى أصوات نساء ورجال يؤكدون أن الإقصاء يطال بعض الأسر الهشة، رغم أن القفة الرمضانية وُجدت أساساً لفائدة الطبقة المعوزة. أين تكمن الحقيقة؟ هل المواطن يكذب؟ أم أن هناك تقصيراً من بعض أعوان السلطة في أداء الواجب المنوط بهم كأمانة ومسؤولية أخلاقية وقانونية؟ إن الجواب، من منظور حقوقي متزن، لا يمكن أن يكون أبيض أو أسود. فالمجتمع المغربي مركب، وحالات الفقر متعددة، وأحياناً نجد داخل الأسرة الواحدة أكثر من فرد يسعى للاستفادة بطرق غير مشروعة، ما قد يخلق ارتباكاً في لوائح الاستفادة ويغذي الشكوك. في المقابل، لا يمكن إنكار أن بعض المنابر الإلكترونية قد تنزلق نحو خطاب الإثارة، فتُعمم حالات معزولة وتُخرج المبادرات التضامنية عن سياقها، مما يفتح الباب أمام خصوم الوطن للتشكيك في صورته ومؤسساته، خصوصاً في ظل التحديات الإقليمية التي يعرفها المغرب، وعلى رأسها النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية من طرف جبهة البوليساريو بدعم من الجزائر. بين حرية التعبير وصون الكرامة إن تصوير نساء ورجال بوجوه مكشوفة وهم يشتكون الفقر والحاجة يطرح سؤالاً أخلاقياً ومهنياً. فالفقر ليس جريمة، لكن كشف الهوية قد يترك آثاراً نفسية واجتماعية على الأبناء مستقبلاً. الصحافة الواعية بمسؤوليتها الأخلاقية مطالبة بحماية كرامة المستجوبين، عبر حجب الوجوه أو الاكتفاء بالصوت، حتى يبقى التركيز على الرسالة لا على الشخص. الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان… موقف مبدئي إن الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان، وهي تلامس واقع المجتمع المغربي، لا تجامل السلطة ولا تضع المساحيق على الاختلالات، لكنها أيضاً لا تنخرط في جلد الذات أو التعميم الجائر. فالكمال لله وحده، ولا يمكن لأي جهة أن تُرضي جميع الفئات مهما بذلت من مجهود. القاعدة السليمة تقتضي: التحقق من لوائح المستفيدين عبر الاطلاع على سجلات الاستفادة. التأكد من مدى انتماء الأسماء المدرجة فعلاً إلى الفئات غير الهشة. فضح أي تلاعب بالحجة والدليل، لا بالتصريحات الانفعالية. وفي المقابل، لا ينبغي شيطنة جميع أعوان السلطة، فبينهم من يشتغل في ظروف صعبة وتحت ضغط إداري وأمني يومي، مع الإقرار أن الاستثناءات السلبية موجودة وقد تصل إلى المتابعة القضائية، كما وقع في ملفات معروضة أمام القضاء بمدينة الجديدة في قضايا مرتبطة بالتزوير. الرسالة الختامية رمضان شهر الرحمة والتكافل، ولا يجب أن يتحول إلى ساحة لتصفية الحسابات أو عرقلة المبادرات الخيرية. النقد مطلوب، والمراقبة واجبة، لكن بروح المسؤولية الوطنية والحقوقية. فلنترك الخير يسير في مجراه، ولنواجه أي اختلال بالحكمة والدليل، بعيداً عن التعميم أو استغلال سذاجة بعض المواطنين. “أن يعلم الله في قلوبكم خيراً يؤتكم خيراً” كلمة حق، لا يراد بها باطل، بل تصحيح المسار وصون الكرامة وتعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسات.