في ذكرى رحيل قيدوم الصحافة محمد نجيب الحجام… وفاء لذاكرة القلم الحر ورسالة تعزية صادقة
في ذكرى رحيل قيدوم الصحافة محمد نجيب الحجام… وفاء لذاكرة القلم الحر ورسالة تعزية صادقة
Spread the love
باسم الأمين العام
الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان و مدير النشرجريدة صوت الأطلس انوار حسن الهاتف 0661548867
في ذكرى رحيل قيدوم الصحافة محمد نجيب الحجام… وفاءٌ لذاكرة القلم الحر واستمرارٌ للرسالة تحلّ علينا ذكرى رحيل واحد من أعمدة الإعلام الجهوي والوطني، المرحوم محمد نجيب الحجام، الذي لم يكن مجرد صحافي عابر في المشهد الإعلامي، بل كان مؤسسة قائمة بذاتها، ورمزاً للكلمة المسؤولة، وصوتاً صادقاً حمل هموم الجهة والوطن بجرأة واتزان. لقد آمن الراحل بأن الصحافة رسالة نبيلة قبل أن تكون مهنة، فأسّس تجربة إعلامية رائدة، وفتح منبره لكل الأصوات الجادة، وساهم في تكوين أجيال من الإعلاميين، وواكب قضايا المجتمع المدني والسياسي والثقافي، مثبتاً أن القلم الحر يمكن أن يصنع وعياً ويؤسس لمسار تنموي وفكري رصين. كان حاضراً بقوة في النقاش العمومي، ثابتاً على مبادئه، مدافعاً عن المهنية والالتزام الأخلاقي في العمل الصحفي. وإننا، إذ نستحضر هذه الذكرى، نؤكد أن الرجال من طينة المرحوم لا يرحلون فعلياً، لأن أثرهم يبقى ممتداً في من تتلمذوا على أيديهم، وفي المؤسسات التي أسسوها، وفي القيم التي غرسوها. فالراحل ما يزال حياً بذكراه العطرة، وحياً برسالته المستمرة، وحياً في كل مبادرة إعلامية جادة تنبض بروح المسؤولية. وفي هذا المقام، لا يسعنا إلا أن ننوه بالدور المتميز للسيدة الأستاذة نعيمة الخلفاوي، التي تحملت مسؤولية مديرة نشر جريدة ملفات تادلة بكل اقتدار بعد رحيله، واستمرت في صون الأمانة المهنية بروح أخلاقية عالية وتواضع كبير لمسناه عن قرب من خلال لقاءات وأنشطة متعددة جمعتنا بها. لقد أثبتت أنها خير خلف لخير سلف، وتشربت من الراحل قوة الشخصية، والثبات على المبادئ، وحسن التدبير، فكانت مثالاً للمرأة الإعلامية المسؤولة والحاضرة باستمرار إلى جانب أسرة الصحافة والإعلام. كما لا ننسى ابنتهما ذات الأربع عشرة سنة، تلك الطفلة التي كانت قريبة إلى قلب والدها، مدللة لديه ومحل عناية وحنان والدتها، نسأل الله أن يحفظها بعينه التي لا تنام، وأن يجعلها امتداداً مشرفاً لاسم والدها، وأن يبارك في عمرها ومستقبلها. إن الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان وجريدة صوت الأطلس، وهما تستحضران هذه الذكرى، تجددان أصدق عبارات التعزية والمواساة إلى أسرته الكريمة، مؤكدتين أن مسار المرحوم سيظل صفحة مضيئة في تاريخ الصحافة بجهة بني ملال خنيفرة، وأن اسمه سيبقى مرتبطاً بالريادة والالتزام والنبل المهني. رحم الله الفقيد رحمة واسعة، وجعل ما قدمه في ميزان حسناته، وأدام على أسرته جميل الصبر والسكينة. إنا لله وإنا إليه راجعون.