اخبار وطنية

الرخص الإلكترونية الموحدة بإقليم تطوان: تساؤلات مهنية حول الأهداف والمعايير وآفاق الإصلاح الرقمي لقطاع سيارات الأجرة

الرخص الإلكترونية الموحدة بإقليم تطوان: تساؤلات مهنية حول الأهداف والمعايير وآفاق الإصلاح الرقمي لقطاع سيارات الأجرة

Spread the love

مداخلة مهنية حول مشروع الرخص الإلكترونية الموحدة بإقليم تطوان
مراسلة لمتعاون مع جريدة صوت الأطلس

في إطار اللقاء الذي جمع ممثلي قطاع سيارات الأجرة بالسلطات المحلية، بحضور السيد الباشا، ورئيس دائرة ثمودة، ورئيس قسم الشؤون الاقتصادية، ورئيس الهيئة الحضرية الأمنية، ورئيس مكتب التنقيط، تقدم المكتب المحلي للصنف الثاني بتطوان (UMT) بمداخلة تضمنت جملة من التساؤلات والاستفسارات المهنية المرتبطة بمشروع اعتماد رخص إلكترونية موحدة على مستوى الإقليم، وذلك في سياق تنزيل مقتضيات الدورية الوزارية رقم 249 الصادرة عن وزارة الداخلية، وما رافقها من تصريحات رسمية لوزير الداخلية بشأن إحداث ثورة مهنية داخل القطاع، وتوحيد الصنفين وربط المهنة بالرقمنة والنقل الذكي.
وقد تمحورت المداخلة حول المحاور التالية:
أولا: حول مفهوم وأهداف الرخص الإلكترونية الموحدة
ما المقصود بالرخص الإلكترونية الموحدة على مستوى الإقليم؟
ما الهدف من استبدال الرخص الحالية؟
ما الغاية المهنية والتنظيمية المرجوة من هذا التحول؟
ماذا سيترتب عن هذا الاستبدال من آثار قانونية ومهنية واجتماعية؟
ثانيا: معايير المنح والمنع والسحب
ما هي المعايير المعتمدة لمنح الرخص الإلكترونية؟
ما هي حالات المنع أو الرفض؟
ما هي شروط سحب الرخصة أو توقيفها؟
هل ستؤدي هذه العملية إلى إقصاء بعض المزاولين، خاصة من لديهم أحكام قضائية قديمة عادية أو كفالات، أو الذين يزاولون نشاطهم خارج جماعة تطوان داخل باقي جماعات الإقليم؟
ثالثا: إشكالية المجال الترابي والعنوان المهني
هل سيتم اعتماد عنوان السكن على مستوى الجماعة فقط، أم على مستوى الإقليم طبقا للدورية 249؟
ما مصير المزاولين الحاصلين على رخص الثقة بتطوان ويشتغلون بجماعات قروية لا تعتمد نظام التنقيط اليومي؟
هل سيتم تزويد الدوائر بتطبيق رقمي خاص بالتنقيط لضمان تكافؤ الفرص؟
وما مآل هؤلاء بعد اعتماد رخص إلكترونية تستوجب تنقيطا منتظما؟
رابعا: علاقة الرخصة الإلكترونية بالرقمنة والنقل الذكي
ما علاقة رخصة الثقة الإلكترونية بالتطبيقات الذكية؟
هل نحن أمام مرحلة إصلاحية شاملة أم مرحلة انتقالية من العمل التقليدي إلى الرقمي؟
هل سيتم إدماج سيارة الأجرة ضمن منظومة النقل الذكي واعتمادها كوسيلة نقل صديقة للبيئة؟
وهل الدورية 249 تنسجم مع تصريحات وزير الداخلية بشأن توحيد الصنفين وربطهما بالرقمنة؟
خامسا: الإطار القانوني والتنظيمي
تم التساؤل عن أسباب عدم تنزيل قانون منظم وشامل للقطاع يجمع بين التصريحات الرسمية والدوريات الوزارية السابقة، أسوة بما تم اعتماده في الدورية 336 المتعلقة بالحماية الاجتماعية، التي تم إدماجها بسرعة ضمن مراسيم قانونية وإقرار إجبارية الأداء، في مقابل استمرار تراكم ديون عدد من السائقين.
كما أثيرت مسألة عدم تفعيل عدة دوريات تنظيمية سابقة (122، 444، 750، 107، 262، 1026…) المتعلقة بتنظيم رخص الاستغلال، وعقود التفويض، والعلاقات التعاقدية بين المشغل وسائق المياوم، وإحداث شركات متعددة العقود، رغم أهميتها في تقنين القطاع وتجذيره.
وفي المقابل، تم تسجيل مؤشرات إيجابية في بعض الدوريات، من بينها الدورية 450 المتعلقة بتجويد الخدمة، والدورية 249 المرتبطة باستبدال الرخص، والتي تكرس المهنة لفائدة المهنيين والمزاولين، وهو مطلب طال انتظاره.
سادسا: آفاق الإصلاح الشامل
يبقى السؤال الجوهري:
هل سنشهد مستقبلا تنزيل برنامج إصلاحي رقمي متكامل يشمل ليس فقط ضبط معطيات العنصر البشري، بل أيضا تحيين وتنظيم رخص الاستغلال، وعقود التفويض، والعلاقات التعاقدية، بما يكرس المهنة للمهنيين ويحقق العدالة والإنصاف؟
أم سيقتصر الأمر على التحكم في المعطيات دون إصلاح بنيوي شامل؟
كما تم التساؤل حول مدى ارتباط الاستفادة من السجل الإقليمي للمزاولين بتنزيل رخص الثقة الإلكترونية الموحدة.
سابعا: مسألة التصنيف وتوحيد الصنفين
في ظل الدعوة إلى توحيد الصنفين والانخراط في الرقمنة، يطرح التساؤل حول التصنيف المعتمد مستقبلا:
هل سيكون تصنيفا موحدا على مستوى النفوذ الترابي الإقليمي؟
أم سيبقى محصورا داخل الجماعات الترابية، كل صنف على حدة؟
وفي هذا السياق، تم التأكيد على ضرورة الإنصاف في عملية التصنيف، والانضباط لمقتضيات الدورية 249 بشأن توحيد الرخص الإلكترونية على مستوى الإقليم، مع العمل على تحيين مادة اجتياز اختبار رخصة الثقة الإلكترونية، واعتماد استدراك شامل بمختلف الجماعات الترابية التابعة لإقليم تطوان.
خاتمة
ختاما، دعا المكتب المحلي للصنف الثاني بتطوان (UMT) إلى فتح حوار جدي ومسؤول حول أوراش مستدامة لإعداد مشروع متكامل لتنزيل برنامج إصلاح قطاع سيارات الأجرة، في إطار مقاربة تشاركية تجمع السلطات المحلية والمهنيين، انسجاما مع الدوريات والقرارات الجاري بها العمل، ومع التوجهات المعلنة لإصلاح القطاع وتحديثه.
عن المكتب المحلي للصنف الثاني بتطوان
الاتحاد المغربي للشغل (UMT)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى