المحكمة الإدارية ببني ملال… ميلاد صرح قضائي يعزز إنصاف المواطنين ويقرب العدالة من ذوي الحقوق المهضومة
المحكمة الإدارية ببني ملال… ميلاد صرح قضائي يعزز إنصاف المواطنين ويقرب العدالة من ذوي الحقوق المهضومة
Spread the love
المحكمة الإدارية ببني ملال… صرح قضائي جديد يعزز دولة الحق والقانون
ويقرب العدالة من المواطن مراسلة جريدة صوت الأطلس – سعاد صبري
في أجواء مفعمة بالاعتزاز والبهجة، شهدت مدينة بني ملال، زوال يوم الجمعة 20 فبراير 2026، حدثًا قضائيًا بارزًا تمثل في تدشين مقر المحكمة الإدارية إلى جانب المحكمة الابتدائية التجارية، تحت إشراف السيد وزير العدل، وبحضور السيد عبد النباوي رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية، والسيد والي جهة بني ملال خنيفرة عامل إقليم بني ملال، إلى جانب وفد قضائي وإداري وازن. ويأتي إحداث المحكمة الإدارية ببني ملال في إطار تعزيز البنية القضائية بجهة بني ملال خنيفرة، وتكريسًا لمبدأ تقريب القضاء من المتقاضين، بعدما كان المواطنون يضطرون إلى التنقل نحو الرباط أو الدار البيضاء لرفع دعاواهم الإدارية، بما يكلفهم عناءً مادياً ومعنوياً. اختصاص المحكمة الإدارية ودورها لفائدة المواطنين تُعد المحكمة الإدارية ركيزة أساسية في حماية الحقوق والحريات، إذ تختص بالنظر في النزاعات التي يكون أحد أطرافها إدارة عمومية أو مؤسسة عمومية، ومن أبرز اختصاصاتها: البت في دعاوى إلغاء القرارات الإدارية غير المشروعة. النظر في قضايا التعويض عن الأضرار الناتجة عن أخطاء المرفق العام. النزاعات المتعلقة بالوظيفة العمومية والترقية والتأديب. المنازعات الضريبية والجبائية. قضايا نزع الملكية لأجل المنفعة العامة. وبذلك تشكل المحكمة الإدارية حصنًا قانونيًا للمواطن في مواجهة أي تعسف أو شطط في استعمال السلطة، وتكرّس مبدأ خضوع الإدارة للقانون وربط المسؤولية بالمحاسبة. بنية عصرية لخدمة العدالة الناجعة المقر الجديد مجهز بأحدث الوسائل الإلكترونية والتقنية، بما يضمن تسريع وتيرة معالجة الملفات وتحسين ظروف استقبال المرتفقين، في انسجام مع ورش تحديث منظومة العدالة، والارتقاء بجودة الخدمات القضائية. وقد قام الوفد الرسمي بجولة تفقدية شملت مختلف مرافق المحكمة، حيث اطلعوا على القاعات، والمكاتب، والأنظمة المعلوماتية المعتمدة، معبرين عن ارتياحهم لجاهزية هذا الصرح القضائي الجديد. تصريح وزير العدل وفي تصريح بالمناسبة، أكد السيد وزير العدل على الأهمية البالغة لإحداث المحكمة الإدارية ببني ملال، معتبرًا إياها مكسبًا نوعيًا لساكنة الجهة، ودعامة أساسية لتعزيز الثقة في القضاء الإداري، ومؤشرًا على الإرادة الراسخة للدولة في توسيع العرض القضائي وتقريبه من المواطنين. كما عبّر عن سعادته بهذا “المولود القضائي الجديد” الذي سيرسخ العدالة الإدارية ويخدم التنمية بالجهة. إن تدشين المحكمة الإدارية ببني ملال ليس مجرد افتتاح بناية، بل هو خطوة مؤسساتية قوية في مسار ترسيخ دولة المؤسسات، وضمان إنصاف ذوي الحقوق المهضومة، وبناء جسور الثقة بين المواطن والإدارة في ظل قضاء مستقل ونزيه وفعال.