اخبار جهويةمسؤولين تحت مجهر الشبكة

الشبكة الوطنية لحقوق الانسان تنفيذ قرار هدم في ذروة الثلوج بتاكلفت يشعل اعتصام مواطن والشبكة تطالب بجبر الضرر الصحي في إطار احترام القانون

الشبكة الوطنية لحقوق الانسان تنفيذ قرار هدم في ذروة الثلوج بتاكلفت يشعل اعتصام مواطن والشبكة تطالب بجبر الضرر الصحي في إطار احترام القانون

Spread the love

الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان
اعتـصام مواطن أمام قيادة تاكلفت بسبب هدم منزله وسط موجة برد وثلوج.. والشبكة تطالب بجبر الضرر الصحي

في إطار احترام القانون.
بقلم مدير النشر جريدة صوت الاطلس
والأمين العام الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان
انوار حسن
الهاتف 0661548860

دخل  المواطن الأمازيغي غربي اخلف أيت ناصر في اعتصام مفتوح مرفوق بمبيت يومي أمام قيادة تاكلفت منذ 30 دجنبر 2025، وذلك في ظروف مناخية قاسية تتسم بالأمطار الغزيرة والتساقطات الثلجية والبرد القارس، ولا يزال معتصماً إلى حدود كتابة هذه السطور.
ويأتي هذا الاعتصام على خلفية قرار هدم منزل شيده خارج مركز تاكلفت بحوالي كيلومترين. ووفق تصريحات هاتفية أدلى بها المعني بالأمر لجريدة صوت الأطلس، بحضور بعض الفاعلين الجمعويين، فقد اعتبر أن قرار الهدم شابه نوع من الانتقائية، مشيرين إلى أن بنايات أخرى داخل نفوذ الجماعة لا تتوفر بدورها على رخص بناء.
من جهتها، وفي إطار دورنا الحقوقي القائم على التقصي والتحري دون الانتصار لأي طرف، ربطت الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان الاتصال بمسؤول نافذ بقيادة تاكلفت، قصد استجلاء الأساس القانوني لقرار الهدم وتوضيح ملابسات الملف. وأكدنا باسم الشبكة أن تدخلنا لا يعني تنصيب أنفسنا طرفاً في النزاع أو بديلاً عن الجهات القضائية أو الإدارية المختصة، وإنما يندرج ضمن صلاحيتنا الحقوقية في مواكبة قضايا المواطنين داخل إطار القانون، انسجاماً مع مبدأ أن القانون فوق القوة والوطن للجميع.
وتبيّن، حسب المعطيات المتوفرة، أن المواطن سبق أن وُجه له تنبيه رسمي، أعقبه حكم بغرامة صادرة عن المحكمة الابتدائية بأزيلال، في أفق تسوية وضعيته القانونية. كما أن قرار الهدم استند إلى المقتضيات القانونية الجاري بها العمل في مجال محاربة البناء غير القانوني، انسجاماً مع دوريات وزارة الداخلية التي تشدد على الصرامة في هذا الباب تفادياً لما قد يترتب عن البناء العشوائي من مخاطر مستقبلية تمس سلامة الساكنة.
غير أننا سجلنا باسم الشبكة أن توقيت تنفيذ قرار الهدم، في ذروة فصل الشتاء وتحت ظروف مناخية استثنائية، يطرح إشكالاً حقوقياً مرتبطاً بالكرامة الإنسانية والحق في السلامة الصحية، خاصة إذا ترتب عنه تشريد أسرة في أجواء ثلجية قاسية.
واستناداً إلى مقتضيات الفصل 20 من دستور 2011، الذي ينص على أن الحق في الحياة هو أول الحقوق لكل إنسان ويحميه القانون، ترى الشبكة أن تطبيق القانون، وإن كان مشروعاً من حيث المبدأ، ينبغي أن يراعي البعد الإنساني والظروف المناخية الاستثنائية، بما يضمن عدم تعريض صحة المواطن وأسرته لمخاطر مباشرة.
وعليه، فإن الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان، وفي حال توصلها بتفويض قانوني من المعني بالأمر، تعتزم التقدم بملتمس رسمي يروم جبر الضرر الصحي والاجتماعي الناتج عن تنفيذ قرار الهدم في هذه الظروف المناخية الصعبة، مع تأكيدنا في الآن ذاته احترام اختصاصات السلطة المحلية وعدم التشكيك في قانونية الإجراءات المتخذة.
كما سنعمل باسم الشبكة، في إطار التحري الموضوعي، على استجماع شهادات ومعطيات بخصوص وضعية رخص البناء داخل نفوذ الجماعة، وذلك لتوضيح ما إذا كان هناك تطبيق موحد للقانون أم وجود حالات مماثلة لم تُسوَّ وضعيتها.
ونؤكد مرة أخرى باسم الشبكة في ختام موقفنا أننا لا تعتمد أسلوب الوقفات الاحتجاجية للضغط على السلطات، بل ننهج مسار الملتمسات والتقارير المفصلة المرفوعة عبر السلم الإداري إلى الجهات المختصة، إيماناً منا بأن معالجة الإشكالات الحقوقية تتم عبر المؤسسات واحترام القانون.
الهدف الأسمى يظل نصرة الحق، وترسيخ مبدأ المساواة أمام القانون، وصون كرامة المواطن، مع الحفاظ على هيبة الدولة ومؤسساتها، في معادلة متوازنة عنوانها: القانون فوق القوة، والوطن للجميع.
لاتجعلوا من صوت الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان صوت في سلة المهملات أو بين قمامات الاوراق الغير المرغوب بها وتم انتهاء مدة صلاحيتها.
لنهمس في أدن كل مسؤول له وظيفة داخل أي مؤسسة حكومية .
أن الشبكة لا تلتجئ إلى الوقفات الاحتجاجية بل هناك تقديم تقارير حقوقية عبارة عن ملتمسات نواجه بها المسؤول داخل سلم التراتبي دون محاولة استغلال الصفة الحقوقية كأداة تأثير على أي جهة كانت.
بل هناك صفة حقوقية صادقة مع الله والضمير الحي لها احترام قوي إلى خصوصيات واختصاصات الغير
داخل إطار القانون .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى