اخبار وطنيةمسؤولين تحت مجهر الشبكة

الشبكة الوطنية لحقوق الانسان تنبيه حقوقي إلى وزارة الداخلية بشأن توظيف الأسماء الملكية في تأسيس الجمعيات

الشبكة الوطنية لحقوق الانسان تنبيه حقوقي إلى وزارة الداخلية بشأن توظيف الأسماء الملكية في تأسيس الجمعيات

Spread the love

الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان.
تنبيه حقوقي من الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان إلى وزارة الداخلية بشأن توظيف الأسماء الملكية في تأسيس بعض الجمعيات
بقلم مدير النشر جريدة صوت الاطلس
والأمين العام الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان
انوار حسن
الهاتف 0661548867

رسالة مباشرة إلى السيد وزير الداخلية المحترم
تحية تقدير واحترام،
في إطار متابعتنا للشأن العام الوطني، وحرصًا منا على صيانة المشهد الجمعوي من كل ما قد يمس بروحه الدستورية ومقاصده النبيلة، تود الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان أن تبدي رأيًا حقوقيًا مسؤولًا بخصوص ظاهرة تأسيس بعض الجمعيات تحت مسميات تتضمن إشارات مباشرة أو غير مباشرة إلى المؤسسة الملكية أو إلى جلالة الملك.
إن موقفنا لا ينطلق من خلفية عدائية تجاه أي جمعية، ولا يشكك في صدق نوايا المواطنين، كما لا يشكل بأي حال من الأحوال تضييقًا على الحريات العامة المكفولة بموجب ظهير الحريات العامة لسنة 1958 كما تم تعديله سنة 2002.
بل على العكس، نحن من المدافعين عن توسيع هامش تأسيس الجمعيات وتعزيز دور المجتمع المدني في تنمية الوطن وترسيخ قيم المواطنة الصالحة.
غير أن الشبكة ترى أن توظيف الأسماء ذات الحمولة الملكية في العمل الجمعوي، وما يرافق ذلك أحيانًا من نشر بطائق أو رموز توحي بامتياز خاص أو ارتباط استثنائي بالمؤسسة الملكية، قد يخلق لبسًا داخل المجتمع، ويفتح الباب أمام استغلال عاطفة المواطنين الصادقة تجاه الملكية، بما قد يرسخ فوارق رمزية غير مبررة بين أبناء الشعب الواحد.
المؤسسة الملكية في المملكة المغرببة، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تمثل رمز وحدة الأمة وضامن استقرارها، وهي ملك لجميع المغاربة دون استثناء أو وساطة أو امتياز.
وعليه، فإن اختزال حب الملك في بطاقة أو انتماء جمعوي يحمل اسمًا ذا دلالة ملكية، قد يُفهم على أنه احتكار رمزي للمواطنة أو للمحبة الوطنية، وهو ما لا ينسجم مع روح المساواة وتكافؤ الفرص التي يؤكدها الدستور.
ومن هذا المنطلق، فإننا نعتبر أن حماية رمزية المؤسسة الملكية مسؤولية جماعية، كما أن صيانة المجال الجمعوي من أي توظيف قد يسيء — ولو بشكل غير مقصود — إلى قدسية هذا الرمز، تدخل في صميم اختصاص وزارة الداخلية باعتبارها الجهة المخول لها قانونًا الإشراف على مسطرة التصريح وتسلّم وصولات تأسيس الجمعيات.
إن رسالتنا هذه هي رسالة تنبيه مؤسساتي، لا اتهام فيها ولا تخوين، بل دعوة إلى:
ضبط استعمال الأسماء ذات الدلالة الملكية في تأسيس الجمعيات.
حماية المواطنين من أي توهيم بامتياز رمزي أو ارتباط خاص بالمؤسسة الملكية.
تعزيز ثقافة المواطنة المتساوية التي تجعل الجميع في صف واحد تحت شعار المملكة:
الله – الوطن – الملك.
كلنا مغاربة، وكلنا نعتز بالملكية العلوية المجيدة، ومحبة الملك راسخة في وجدان الشعب المغربي منذ قرون، ولا تحتاج إلى وسائط شكلية لإثباتها.
والمطلوب اليوم ليس “تجميل” صورة المحبة، بل تعميق قيم النزاهة، ومحاربة الفساد، وصون المال العام، وترسيخ العدالة الاجتماعية.
إننا نؤكد احترامنا لكل الآراء المؤيدة أو المعارضة لهذا الطرح، فالرأي يلزمنا ولا يلزم غيرنا، غير أن واجبنا كحقوقيين يفرض علينا دق ناقوس الانتباه كلما تعلق الأمر برمز وحدة الأمة.
وتفضلوا، السيد الوزير، بقبول فائق عبارات التقدير والاحترام.
الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان
كلمة تحت مظلة شرفاء الحقوقيين الوطنيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى