رمضان يجمع القلوب: بعثة دينية مغربية إلى بلجيكا لترسيخ الثوابت وصون هوية الجالية محمد حكيم // جريدة صوت الأطلس الإخبارية – الفقيه بن صالح
في مشهد يعكس عمق الارتباط الروحي بين الوطن وأبنائه بالخارج، حلّ يوم الاثنين 16 فبراير 2026 بمطار بروكسيل الدولي وفد ديني مغربي وازن، في مهمة تأطيرية سامية لإحياء ليالي شهر رمضان المبارك وسط أفراد الجالية المغربية ببلجيكا. وتأتي هذه الخطوة في إطار العناية المولوية التي ما فتئ يوليها الملك محمد السادس لأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، لاسيما في ما يتصل بتعزيز الأمن الروحي وصيانة الثوابت الدينية للمملكة. كما تندرج ضمن البرامج السنوية التي تشرف عليها كل من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ومؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج، بشراكة مع تجمع مسلمي بلجيكا. ويضم الوفد نخبة من الأئمة والوعاظ والواعظات والمقرئين، سيؤطرون المساجد والمراكز الإسلامية عبر مختلف المدن البلجيكية، وفق الثوابت الدينية للمملكة القائمة على المذهب المالكي والعقيدة الأشعرية والتصوف السني المعتدل، في تجسيد حي للنموذج الديني المغربي القائم على الوسطية والاعتدال. ولا تقتصر هذه المبادرة على إحياء الشعائر، بل تمتد إلى ترسيخ قيم الاعتدال والتحصين الفكري، خاصة في صفوف الشباب، عبر خطاب ديني متزن يزاوج بين الأصالة والانفتاح، ويعزز الاندماج الإيجابي داخل المجتمع البلجيكي في احترام تام لقوانينه ومؤسساته. وقد قوبل وصول الوفد بترحيب واسع من القائمين على الشأن الديني ببلجيكا، لما تحمله هذه البعثة من رسائل طمأنة روحية، وتجديد للصلة بالوطن الأم، وتكريس لإشعاع المرجعية الدينية المغربية داخل الفضاء الأوروبي. إنها مبادرة تؤكد مرة أخرى أن العناية بمغاربة العالم ليست ظرفية أو موسمية، بل هي التزام ثابت يعكس رؤية استراتيجية تجعل من الأمن الروحي ركيزة أساسية في صون الهوية وتعزيز الانتماء.