من ظلمة البادية إلى نور الذات: رحلة واحدة اسمها الزهراء في رواية “نجوت وحدي” مراسلة لمتعاون مع جريدة صوت الاطلس سلمي جنيد
تُروى “الطفولة البائسة” في نص فاطمة الزهراء محفوظ كجرحٍ بقي مفتوحا حتى تعلّم أن يكتب نفسه. تظهر الزهراء كمرآة للطفولة حين تفقد أوّل حقوقها: الحنان. تتقدّم طفلة من ثقب الصحراء، بلا ماء يسندها ولا يد تمسح عنها الغبار، تتعلم منذ نعومة أظافرها أن الأمان معركة تُخاض بصمت. فالطفلة التي كان يفترض أن تلهو بدميتها، وجدت نفسها تحمل الحطب، وتنقل أوجاع الأيام على ظهرٍ أصغر من حمل الظلّ. وما كان العالم بقسوته ليرأف ببراءتها.. فالعائلة التي وُجدت فيها لم ترَ فيها طفلة يجب أن تلعب، بل كائنًا مُعدًّا للخدمة، يُؤخذ منه أكثر مما يُمنح، وتُعاد صياغته كل يوم تحت سلطة القسوة واللامبالاة. تنهض الزهراء بعد سلسلة من أنواع القهر والإذلال والخذلان والانسحاق وفجاعة حب جنوني يصفعها.. لأنها اختارت ألا تضيع، فتخرج من الكسر واقفة برغم كل انهياراتها تغني للحياة. ليست “نجوت وحدي” لفاطمة الزهراء محفوظ – الصادرة حديثا عن منشورات النورس- رواية عن الألم بوصفه مادة للشفقة، ولا عن الحب بوصفه خلاصا جاهزا، بل تتمظهر كنصّ إنساني عميق يقترب من مناطق مسكوتٍ عنها في