كتاب الراي

العنصرية وخطاب الكراهية خطر جسيم على السلم المجتمعي وصورة المغرب دوليًا.

العنصرية وخطاب الكراهية خطر جسيم على السلم المجتمعي وصورة المغرب دوليًا.

Spread the love

تحميل المسؤوليات الأخلاقية والقانونية كاملة لكل من يروج للعنصرية وخطاب الكراهية.
رسالة الى رئاسة النيابة العامة الرباط.
العنصرية وخطاب الكراهية خطر جسيم على السلم المجتمعي وصورة المغرب دوليًا
بلاغ حقوقي للشبكة الوطنية لحقوق الانسان.
بشأن خطورة خطاب الكراهية والعنصرية وتهديده للسلم المجتمعي وصورة المغرب دوليًا
باسم المندوب الجهوي للشبكة الوطنية لحقوق الإنسان
جهة بني ملال–خنيفرة
محمد منيالي
مراسل متعاون مع جريدة صوت الأطلس

المندوب الجهوي للشبكة الوطنية لحقوق الإنسان، إننا نواكب بقلق بالغ واستنكار شديد ما رافق بعض الأحداث الرياضية، سواء خارج أرض الوطن أو داخل مركب مولاي عبد الله، من انزلاقات خطيرة تمثلت في خطابات وممارسات عنصرية مقيتة، يعلن للرأي العام الجهوي والوطني أن هذه السلوكات تشكل انتهاكًا صارخًا لمبادئ حقوق الإنسان، وخرقًا فاضحًا لقيم التعايش، ومسًّا مباشرًا بالسلم المجتمعي.
وإننا نؤكد، بشكل لا يقبل التأويل أو المزايدة، أن الرد على الإساءة بالإساءة، والتعميم في الإدانة، وتحميل الشعوب الإفريقية مسؤولية تصرفات فردية معزولة، يُعد سلوكًا مدانًا حقوقيًا وأخلاقيًا ودينيًا، ويتعارض كليًا مع تعاليم الدين الإسلامي السمحة التي تدعو إلى العدل وضبط النفس ونبذ الفتنة، قال تعالى: «ولا تزر وازرة وزر أخرى».
إن الأبرياء من المواطنين الأفارقة، سواء داخل المغرب أو خارجه، لا يمكن أن يكونوا ضحايا مزدوجين: ضحايا أفعال لم يرتكبوها، وضحايا خطاب كراهية يُروَّج له بلا وعي أو مسؤولية. وهنا نستحضر المثل الشعبي الدال: «حوت خنزات اشواري»، في إشارة إلى أن الفاعل الحقيقي يفلت أحيانًا من المحاسبة، بينما يتحمل الأبرياء تبعات جريمة لم يقترفوها، وهو منطق مرفوض جملةً وتفصيلًا في دولة الحق والقانون.
ونحذر، بلهجة حقوقية صارمة، من أن تطبيع خطاب العنصرية والتحريض داخل الفضاءات الرياضية والإعلامية والرقمية، يشكل خطرًا حقيقيًا على الاستقرار الاجتماعي، ويقوض المكتسبات الحقوقية التي راكمها المغرب على مدى عقود، كما يسيء إساءة بالغة إلى صورته كدولة رائدة في الانفتاح، والتعايش، والتعاون جنوب–جنوب، وخاصة مع العمق الإفريقي.
كما نحمّل المسؤولية الأخلاقية والقانونية:
لكل من يروّج للأخبار الزائفة والشائعات التحريضية؛
ولكل من يستغل الأحداث الرياضية لإشعال الفتنة وتأجيج العداء؛
ولكل من يتهاون في مواجهة خطابات الكراهية تحت أي ذريعة كانت.
ونؤكد أن الانعكاسات السلبية لهذه الظواهر لن تقف عند حدود الأخلاق والرمزية، بل ستمتد لتشمل:
الإضرار الخطير بسمعة المغرب دوليًا؛
تهديد جاذبية المملكة سياحيًا واستثماريًا؛
إضعاف مصداقية التزامات المغرب الدولية في مجال حقوق الإنسان ومناهضة التمييز.
وبناءً عليه، ندعو باسم الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان، بصرامة ومسؤولية، إلى:
التطبيق الفوري والصارم للقوانين الزجرية ذات الصلة بمناهضة العنصرية وخطاب الكراهية دون أي تهاون أو انتقائية؛
فتح تحقيقات جدية في كل الأفعال والتحريضات العنصرية الموثقة، خاصة عبر المنصات الرقمية؛
تفعيل دور المؤسسات التربوية والإعلامية في نشر ثقافة التسامح والاحترام والروح الرياضية؛
إلزام الهيئات الرياضية والأمنية بتحمل مسؤولياتها في الوقاية والزجر والتأطير؛
التأكيد على أن السلم المجتمعي خط أحمر لا يجوز العبث به تحت أي ذريعة.
إننا، من موقعنا الحقوقي، نعلن بوضوح أن العنصرية ليست رأيًا، وخطاب الكراهية ليس حرية تعبير، والتحريض ليس سلوكًا معزولًا، بل أفعال مجرّمة تمس كرامة الإنسان وتهدد وحدة المجتمع، وسنظل نرصدها ونواجهها بكل الوسائل الحقوقية والقانونية المشروعة..
الشبكة الوطنية لحقوق الانسان تحت القيادة للسيد الامين العام انوار حسن بمعية كافة مكوناتها من فروع وهيئات ومناديب ترى في السلم والأمن والاستقرار المطمئن والتعايش بين كافة أطياف الجنسيات المتواجدة داخل الوطن نقطة إيجابية يجب استثمارها لفائدة الجاليات المغربية بالخارج وخاصة داخل الدول الافريقية .
“”الله احضر الباس.””

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى