اخبار وطنيةمسؤولين تحت مجهر الشبكة

وقفة تأمل للشبكة الوطنية لحقوق الانسان عن غياب الترافع بين التصعيد المهني وحقوق المتقاضين: تداعيات خطيرة تهدد الحق في الدفاع والمحاكمة العادلة

وقفة تأمل للشبكة الوطنية لحقوق الانسان عن غياب الترافع بين التصعيد المهني وحقوق المتقاضين: تداعيات خطيرة تهدد الحق في الدفاع والمحاكمة العادلة

Spread the love

وقفة تأمل للشبكة الوطنية لحقوق الانسان عن غياب الترافع بين التصعيد المهني وحقوق المتقاضين: تداعيات خطيرة تهدد الحق في الدفاع والمحاكمة العادلة
بقلم مدير النشر جريدة صوت الاطلس
الامين العام الشبكة الوطنية لحقوق الانسان.
انوار حسن
الهاتف 0661548867

الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان،
وهي تعاين بقلق بالغ البلاغ الصادر عن مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب بتاريخ 17 يناير 2026، وما تضمنه من خطوات تصعيدية تتمثل في الاستمرار في التوقف الشامل عن ممارسة المهنة طيلة أسبوع كامل، مع الدعوة إلى الحضور المكثف في الوقفة الوطنية المزمع تنظيمها أمام البرلمان يوم الجمعة 6 فبراير 2026، صبيحة يوم الجمعة،
تُسجل ما يلي:
أولاً: في التداعيات السلبية على قضايا المواطنين وحقوقهم الأساسية
المساس المباشر بالحق في التقاضي وفي الدفاع
إن الغياب عن جلسات الترافع يشكل مساسًا صريحًا بحق دستوري أصيل كفله دستور المملكة، ويتمثل في حق المواطن في الولوج إلى العدالة وفي الدفاع عن نفسه بواسطة محامٍ مؤهل، وهو ما يجعل المتقاضي، رغم براءته المحتملة أو مشروعية مطالبه، في وضع هش أمام القضاء.
الضرر النفسي والمعنوي للمتقاضين
إن تأجيل الجلسات وتعطيل القضايا، خاصة القضايا الزجرية، يُراكم القلق والضغط النفسي على المتقاضين وأسرهم، ويُعمق الإحساس بانعدام الأمان القانوني وفقدان الثقة في العدالة، لا سيما لدى السجناء الاحتياطيين الذين ينتظرون كلمة دفاع قد تكون فاصلة بين الحرية واستمرار الاعتقال.
الضرر المالي والاجتماعي
تؤدي فترات التوقف عن الترافع إلى خسائر مالية جسيمة، سواء للموكل الذي يتحمل مصاريف إضافية دون تقدم في قضيته، أو للمحامي الذي يتضرر بدوره من توقف مصدر عيشه، مما يُكرس وضعًا غير عادل لكلا الطرفين، ويُفاقم الأعباء الاجتماعية والاقتصادية.
تأثير خاص وخطير على السجناء والمعتقلين الاحتياطيين
ترى الشبكة أن الفئة الأكثر تضررًا من غياب الترافع هي فئة السجناء، الذين يُعلقون آمالهم على حضور المحامي لتوضيح الحقيقة، وطرح الدفوع الشكلية والموضوعية، وإبراز أوجه البراءة أو التخفيف، وهو ما يجعل أي غياب للمحامي ضربًا غير مباشر لقرينة البراءة ولمبدأ المحاكمة العادلة.
ثانيًا: في أسباب الأزمة وانعكاس عدم الانسجام المؤسساتي
الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان تعتبر أن غياب الانسجام والحوار الجاد بين وزارة العدل وهيئة الدفاع يشكل مرجعية أساسية لما آلت إليه الأوضاع، ويُسهم في اغتصاب حقوق عدد كبير من المواطنين، إذ لا يمكن إصلاح منظومة العدالة أو تعديل قانون مهنة المحاماة (33/66) في معزل عن الشركاء الحقيقيين، وعلى رأسهم المحامون، ودون استحضار مصلحة المتقاضي كجوهر لأي تشريع.
ثالثًا: في الإيجابيات الجوهرية لدور المحامي في إزالة الضرر
المحامي كضامن للمحاكمة العادلة
إن حضور المحامي ليس إجراءً شكليًا، بل هو ضمانة أساسية لتكريس العدالة، وتصحيح اختلال التوازن بين أطراف الدعوى، خاصة في القضايا الجنائية.
الدور الإنساني والحقوقي للمحامي
يضطلع المحامي بدور إنساني نبيل في مواكبة المتقاضين، والدفاع عن كرامتهم، والتخفيف من معاناتهم النفسية والاجتماعية، وهو دور لا يمكن تعويضه بأي آلية إدارية أو تقنية.
الإسهام في استقرار العدالة والسلم الاجتماعي
إن محاميًا حاضرًا وفاعلًا هو ركيزة لاستقرار الأحكام، وتقليص الاحتقان الاجتماعي، وتعزيز الثقة في المؤسسات، وهو ما يجعل أي تشريع يُضعف مهنة المحاماة تشريعًا يُضعف العدالة برمتها.
خاتمة ونداء حقوقي
وإذ تُثمن الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان النضال المهني المسؤول لهيئة الدفاع دفاعًا عن استقلال المهنة وكرامتها، فإنها في المقابل تُنبه إلى خطورة استمرار الوضع الحالي على حقوق المواطنين، وتدعو إلى:
تغليب المصلحة الفضلى للمتقاضي، خاصة السجناء والمعتقلين الاحتياطيين.
فتح حوار مؤسساتي جاد ومسؤول بين وزارة العدل وهيئات المحامين.
مراجعة مشروع قانون مهنة المحاماة 33/66 بمقاربة تشاركية حقيقية.
فالعدالة لا تستقيم دون محامٍ قوي، ولا حقوق تُصان دون دفاع حاضر وفاعل.
عاشت مهنة المحاماة حرة، مستقلة، وصامدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى