كتاب الراي

السمارة… شرعية التاريخ وقوة التنمية في صحراء مغربية تحت راية الله الوطن الملك

السمارة… شرعية التاريخ وقوة التنمية في صحراء مغربية تحت راية الله الوطن الملك

Spread the love

السمارة… شرعية التاريخ وقوة التنمية في صحراء مغربية تحت راية الله الوطن الملك.
السمارة… عمق التاريخ وقوة الحاضر ورهان المستقبل بالصحراء المغربية
بقلم: عبد العالي رياض
مراسل جريدة صوت الأطلس
المنسق الإقليمي للشبكة الوطنية لحقوق الإنسان
السمارة – الصحراء المغربية
شعارنا: الله – الوطن – الملك

السمارة الصحراء المغربية، حيث تمتزج الأصالة بالوفاء، وحيث يصنع التاريخ شرعيته من عمق الانتماء، تبرز مدينة السمارة كأحد الرموز الوطنية الراسخة، وكنموذج حيّ للتلاحم بين الدولة وساكنة الأقاليم الجنوبية، في إطار مغرب موحّد، قوي بمؤسساته، متشبث بثوابته، وماضٍ بثقة نحو المستقبل.
السمارة ليست مجرد مدينة داخل المجال الترابي للمملكة، بل هي ذاكرة وطنية حية، وفضاء روحي وثقافي له امتداد تاريخي عميق. فقد تأسست أواخر القرن التاسع عشر على يد العلامة المجاهد الشيخ ماء العينين، الذي جعل منها منارة علم وجهاد، وقاعدة إشعاع ديني وفكري، وحصناً للمقاومة ضد الاستعمار الأجنبي، في تجسيد مبكر لوحدة البيعة والعرش، ووحدة الأرض والشعب.
ورغم خصوصيتها الجغرافية كمدينة صحراوية داخلية لا تطل على المحيط الأطلسي، فإن السمارة تزخر برأسمال ثقافي وإنساني استثنائي، يتجلى في الثقافة الحسانية الأصيلة، والشعر الشفهي، وفنون التبوريدة والفروسية، والصناعات التقليدية، والعادات المتجذرة في قيم الكرامة والوفاء. وهي بذلك تُعد من أبرز معاقل الثقافة الحسانية بالمملكة، وهو ما تعكسه التظاهرات الثقافية، وعلى رأسها مهرجان السمارة الثقافي، الذي أصبح موعداً سنوياً للاحتفاء بالهوية الصحراوية المغربية.
وعلى مستوى التنمية، تعرف مدينة السمارة دينامية متصاعدة بفضل العناية الخاصة التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله للأقاليم الجنوبية، في إطار النموذج التنموي الجديد. فقد شهدت المدينة إنجاز مشاريع مهيكلة في مجالات الصحة، والتعليم، والتجهيزات الطرقية، والسكن، والمرافق الاجتماعية والثقافية، بما يعكس إرادة الدولة في تحقيق العدالة المجالية، وتعزيز الكرامة الإنسانية، وضمان العيش الكريم لساكنة الإقليم.
إن أبناء وبنات السمارة يثبتون، في كل المحطات، تشبثهم الصادق بالوحدة الترابية للمملكة، وانخراطهم الواعي والمسؤول في الدفاع عن القضية الوطنية الأولى. حضورهم القوي في مختلف الأوراش الوطنية، ومواقفهم الثابتة، يؤكد أن الصحراء مغربية بالشرعية التاريخية، وبالإجماع الشعبي، وبالتنمية الميدانية، وأن السمارة جزء لا يتجزأ من هذا الوطن الأبي.
السمارة اليوم ليست فقط صفحة من الماضي، بل قوة في الحاضر، ورهان في المستقبل. مدينة تسير بخطى واثقة نحو التنمية، دون أن تتنكر لجذورها، وتبعث برسالة واضحة للعالم مفادها أن الانتماء الحقيقي يُقاس بالوفاء، وأن مغربية الصحراء حقيقة راسخة لا تقبل المزايدة.
عاشت السمارة مغربية،
عاش المغرب موحداً،
عاش جلالة الملك محمد السادس نصره الله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى