“إصلاح انتخابي على محك المحاسبة… الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان تفتح نقاش النزاهة 2026 وتدعو لرقابة وطنية مسؤولة”
admin
دقيقة واحدة مضت
اخبار وطنية
5 زيارة
“إصلاح انتخابي على محك المحاسبة… الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان تفتح نقاش النزاهة 2026 وتدعو لرقابة وطنية مسؤولة”
بقلم مدير النشر جريدة صوت الاطلس والأمين العام الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان
انوار حسن الهاتف 0661548867

الاستحقاقات الانتخابية 2026
وربط المسؤولية بالمحاسبة كمدخل لتطهير الشأن المحلي**
في سياق التحولات التي يعرفها المسار الديمقراطي ببلادنا، تواكب الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان بقدر كبير من الاهتمام والحزم، الدينامية غير المسبوقة التي باشرتها وزارة الداخلية خلال الأشهر الأخيرة، في سباق مع الزمن، قصد إعادة هيكلة منظومة الحكامة الترابية وربط المسؤولية بالمحاسبة داخل مختلف الجماعات والمؤسسات الخاضعة لوصايتها.
لقد اتضح من خلال توجيه عدد كبير من اللجان التفتيشية والافتحاصية التابعة للوزارة إلى أقاليم وجهات المملكة، بأن هناك إرادة سياسية ومؤسساتية لدى السيد وزير الداخلية لتصحيح اختلالات عمرت لسنوات، ولفتح ملفات التسيير المالي والإداري التي ظلت معلّقة أو مغلقة بقرارات غير مبررة. هذه اللجان، التي انطلقت في عملها على نطاق واسع، شرعت في التدقيق في الميزانيات، تقييم المشاريع المؤجلة، وفحص صفقات لم تُنجز رغم المصادقة عليها منذ سنوات، إضافة إلى تتبّع مسارات الحكامة داخل الإدارات الترابية.
أولًا: خطوة في الاتجاه الصحيح… ومسؤولية وطنية تتطلب اليقظة
إن الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان، واعتبارًا لموقعها القانوني والأخلاقي، ترى أن هذا الحراك الرقابي الذي تقوده وزارة الداخلية ليس مجرد عمل إداري روتيني، بل محطة مفصلية لإعادة الثقة إلى المواطنين، وتصحيح الكثير من الانزلاقات التي أفرزتها سنوات من غياب المحاسبة وضعف التتبع.
غير أنّ هذه الخطوة، رغم أهميتها، لا يمكن أن تحقق أهدافها إلا إذا كانت مبنية على المساواة أمام القانون، وعلى محاسبة كل مسؤول ثبت تورطه، بغضّ النظر عن موقعه أو انتمائه السياسي، لأن دولة القانون لا تنتعش بالانتقاء، بل بالعدالة.
ثانيًا: الانتخابات المقبلة 2026… نحو نزاهة تتطلب إصلاحًا لا مجرد إجراءات تقنية
إن تصريح السيد وزير الداخلية ورهانه الواضح على ضمان انتخابات نزيهة وشفافة سنة 2026، يجعل من الإصلاح الانتخابي مسألة تتجاوز مجرد تغييرات تقنية في اللوائح أو القوانين، إلى تصحيح بنية الحكامة السياسية برمتها.
فالنزاهة الانتخابية لا تُبنى فقط يوم الاقتراع، بل تُصنع منذ الآن:
من خلال تطهير الجماعات الترابية،
ضبط مساطر إعداد الميزانيات،
محاربة الريع المحلي،
وتحييد أي نفوذ قد يؤثر في حياد العملية الانتخابية.
ثالثًا: مسؤولية البرلمان في ضمان نقاش ديمقراطي حقيقي
وإذ نسجل كشبكة حقوقية وطنية أن لجنة الداخلية بالبرلمان صادقت في 27 نونبر 2025 على مشاريع قوانين انتخابية بالرفع، وفي جلسة سريعة، دون نقاش جوهري يعكس خطورة مضامينها، فإننا نؤكد أن:
الشرعية القانونية لا تكفي بدون شرعية النقاش.
إن تمرير قوانين مفصلية في دقائق معدودة وبإجماع ميكانيكي، يحوّل البرلمان إلى غرفة تسجيل، ويُفرغ الدستور من روحه المتعلقة بربط المسؤولية بالمحاسبة التشريعية. فالنقاش البرلماني ليس ترفًا، بل ضمانة حقوقية ودستورية لحماية العملية الانتخابية من أي انحراف أو هيمنة إدارية.
رابعًا: دعوة حقوقية مفتوحة لليقظة والمشاركة
إن الوضع الراهن يستدعي من:
رجال القانون،
الفاعلين السياسيين،
الإعلام الجاد،
والمجتمع المدني،
المشاركة في نقاش وطني مسؤول يضمن أن تكون الإصلاحات الانتخابية القادمة رافعة حقيقية لبناء الثقة، لا مجرد واجهة شكلية.
والشبكة الوطنية لحقوق الإنسان تؤكد أنها، عبر آلياتها القانونية والحقوقية، ستستمر في تتبع هذا المسار، وستصدر تقارير دورية حول احترام مبادئ الشفافية، وضمان تكافؤ الفرص، ومحاربة الفساد المحلي الذي يقوض التنمية ويضر بصورة الوطن.
خامسًا: خدمة الوطن دون مقابل… وقيم ثابتة
إن ما نقوم به ليس من باب المجاملة ولا طلبًا للثناء، بل التزامًا بمبدأ: الله – الوطن – الملك
ومن هذا المنطلق، نعلن للرأي العام أن الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان ستظل وفيّة لرسالتها النبيلة:
خدمة المصلحة العامة،
الدفاع عن المواطن أينما كان،
رصد الاختلالات بكل مسؤولية،
والوفاء للقيم الوطنية دون حسابات سياسية أو أنانية شخصية.