الشطر الثاني المجهول… معاناة حي العامرية 2 زنقة 9 بني ملال تحت مجهر الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان”
admin
8 ساعات مضت
اخبارمحلية
21 زيارة
الشطر الثاني المجهول… معاناة حي العامرية 2 الزنقة 9 بني ملال
تحت مجهر الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان”
تبليط الزنقة 9 بحي العامرية 2 ببني ملال
جريدة صوت الاطلس .
بقلم مدير النشر انوار حسن
الهاتف 0661548867



تؤكد الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان، وهي إطار قانوني وحقوقي مستقل وذو مصداقية وطنية، أنها لن تتوانى في رصد كل الخروقات التي تمس حقوق المواطن الأساسية، وفي مقدمتها الحق في العيش الكريم داخل بيئة حضرية لائقة. ولعل قضية تبليط الزنقة 9 بحي العامرية 2 بمدينة بني ملال، وما يرتبط بها من تعثرات في إنجاز الشطر الثاني لتهيئة أزقة وأحياء المدينة، تمثل نموذجا صارخا لغياب العدالة المجالية وتأجيل الاستحقاقات التنموية إلى آجال مجهولة.
مصداقية الشبكة في التعاطي مع القضايا
إن الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان، ومن خلال تاريخها النضالي والحقوقي، تتعامل بما يمليه عليها القانون، دون مزايدة أو خروج عن إطار المسؤولية الحقوقية. فهي تعتبر نفسها قوة اقتراحية وتنبيهية، تسعى إلى تقريب صوت المواطن من دوائر القرار، عبر آليات الحوار، التوثيق، والنشر داخل منابرها الإعلامية وعلى رأسها جريدة صوت الأطلس.
هذه القيمة المستمدة من شرعية قانونية ومشروعية حقوقية، تجعل من الشبكة طرفا ذا مصداقية في أي نقاش يهم الشأن المحلي أو الوطني.
تعثرات الشطر الثاني من التهيئة
منذ أربع سنوات تقدمت ساكنة حي العامرية 2 بعارضة رسمية تطالب بتبليط الزنقة 9.
كان الرد آنذاك هو تأجيل العملية إلى ما سمي بـ”الشطر الثاني”، وهو شطر ظل حتى اليوم رهين الغموض والتأجيل.
تعليمات السيد والي الجهة، رغم وضوحها، لم تجد طريقها للتنفيذ، وتمت إحالتها على باشا المدينة الذي تنصل من المسؤولية وأكد أنها من اختصاص الجماعة. وهنا نطرح تساؤلا مشروعاً: كيف تُوجَّه تعليمات عليا إلى جهة غير مختصة، في تجاهل واضح للمساطر القانونية؟
الواقع الميداني لحي العامرية 2
بني ملال
الحي بات يعيش وضعا خانقا، حيث تجمعت به أنشطة مهنية مزعجة (الميكانيك، إصلاح الدراجات…) وسط الأزقة والدروب، مما أثر على راحة الساكنة وحياتهم اليومية.
غياب التبليط والبنية التحتية زاد الطين بلة، وحوّل الحي إلى ما يشبه منطقة صناعية غير مهيكلة.
هذه المعاناة اليومية تترك أثرا نفسيا واجتماعيا عميقا في نفوس السكان، الذين يشعرون أنهم خارج حسابات العدالة المجالية.
رسالة الشبكة
إن الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان، وهي تستحضر مسؤوليتها التاريخية والأخلاقية، توجه رسالة تنبيه قوية إلى السيد والي جهة بني ملال خنيفرة – عامل إقليم بني ملال، مفادها:
ضرورة تفعيل تعليماتكم وفق المساطر القانونية السليمة، عبر توجيهها إلى الجهة المختصة مباشرة (المجلس الجماعي).
تسريع وتيرة إنجاز الشطر الثاني من التهيئة، بما يضمن الإنصاف والمساواة بين أحياء المدينة.
فتح قنوات حوار حقيقية مع الساكنة المتضررة، ومع الإطارات الحقوقية الجادة، وفي مقدمتها الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان، التي تتبنى مطالب الساكنة ضمن رؤية قانونية وحقوقية واضحة.
خلاصة
إن قيمة الشبكة ومصداقيتها تستمد قوتها من النهج الحقوقي الصريح الذي يعتمد القانون كمرجعية، والعدل كغاية، والصالح العام كمسؤولية. ومن هذا المنطلق، فإن استمرار تجاهل هذه الملفات، أو تحويلها إلى مسارات بيروقراطية فارغة، لن يؤدي إلا إلى تعميق الفوارق الاجتماعية وزرع الإحباط داخل نفوس المواطنين.
فالمسؤولية ليست تشريفا، بل هي أمانة قانونية وأخلاقية تستوجب الوضوح في القرار، والعدل في التنفيذ.
والشبكة الوطنية لحقوق الإنسان ستظل وفية لنهجها:
القانون فوق الجميع – والوطن للجميع.