اخبارمحليةمسؤولين تحت مجهر الشبكة

الحق في الملكية خط أحمر ببني ملال: الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان تحذر من الالتفاف على أحكام القضاء وتطالب بتطبيق صارم للقانون

الحق في الملكية خط أحمر ببني ملال: الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان تحذر من الالتفاف على أحكام القضاء وتطالب بتطبيق صارم للقانون

Spread the love

الحق في الملكية خط أحمر: مواطن من دوار آيت تسليت ببني ملال يطالب بذكاء القضاء وصرامة القانون تحت أنظار الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان
جريدة صوت الأطلس
بلاغ صحفي
بقلم: الأمين العام حسن أنوار

تواكب الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان، بقلق بالغ ومسؤولية تاريخية، النزاع القائم بين جارين بدوار آيت تسليت – حي جميلة بمدينة بني ملال، والذي تجاوز في دلالاته حدود خلاف مدني عادي، ليطرح أسئلة جوهرية حول مدى احترام الحق في الملكية، وتكافؤ الحماية القانونية، وفعالية تدخل المؤسسات المختصة في وضع حد لكل تأويل أو تحايل يمس جوهر القانون.
إن ما صرّح به المواطن المتضرر بخصوص فتح نوافذ مطلة على بقعته الخاصة، رغم توفره على وثائق قانونية وإدارية سليمة، يثير شبهة المساس بحق ثابت دستورياً، لا يقبل الاجتهاد الفضفاض ولا التأويل الانتقائي، خصوصاً حين يتحول مبدأ “عدم الضرر” إلى ذريعة لتكريس وضع قد ينتج عنه ضرر فعلي ومباشر على المدى القريب والبعيد.
وتؤكد الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان، بوضوح لا لبس فيه، أنها ليست طرفاً في النزاع ولا بديلاً عن القضاء، لكنها في المقابل لن تقف موقف المتفرج أمام أي وضع من شأنه أن يفرغ الأحكام القضائية من مضمونها، أو يفتح الباب أمام فرض الأمر الواقع خارج منطق الشرعية وسيادة القانون.
مع كامل التقدير، للمهنية العالية لبعض موظفي قطاع التعمير ومراقبة المخالفات بالمجلس الجماعي لبني ملال، غير أنها تشدد في الآن ذاته على أن حسن النية وحده لا يكفي ما لم يُترجم إلى تفعيل صارم للحكم القضائي النهائي الصادر ما بين سنتي 2022 و2023، دون انتقائية أو ازدواجية في المعايير.
كما أن ما تم التأكيد عليه من طرف الوكالة الحضرية لبني ملال، بخصوص سلامة الوضعية القانونية للبقعة وعدم وجود أي ممر داخلها، يُفند كل محاولة لإضفاء الشرعية على واقع غير منصوص عليه قانوناً، ويضع الجميع أمام مسؤولياتهم القانونية والإدارية.
وفي إطار ممارسة دورها الترافعي، رفعت الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان ملتمساً رسمياً إلى رئاسة النيابة العامة بالرباط، بخصوص تداعيات هذا النزاع، مع احترامها الكامل لحقوق جميع الأطراف. وبهذه المناسبة، تُعبر الشبكة عن تنويهها باستقلال القضاء وبالمجهودات التي تبذلها النيابة العامة مركزياً ومحلياً، لكنها في الوقت نفسه تؤكد أن العدالة المتأخرة أو غير المفعّلة تُعد شكلاً من أشكال الظلم المقنّع.
الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان تعتبر أن الحق في الملكية ليس امتيازاً يُمنح ولا مصلحة تُساوَم، بل حق أصيل تحميه القوانين والدساتير، وأن أي تهاون في حمايته يشكل مساساً خطيراً بالأمن القانوني والاجتماعي، ويقوض الثقة في المؤسسات.
وعليه، تُحمِّل الشبكة الجهات المعنية كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية في مآلات هذا الملف، وتؤكد أنها ستواصل تتبعه بكل الوسائل المشروعة، إلى حين إحقاق الحق ورفع الضرر، وتكريس مبدأ: القانون فوق القوة، والحق لا يسقط بالتقادم، والوطن للجميع.
إن رسالة الشبكة واضحة: لا عدالة بلا تنفيذ، ولا قانون بلا صرامة، ولا دولة مؤسسات مع التساهل في حقوق المواطنين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى